أبوظبي - سكاي نيوز عربية

نجح العلماء في تقديم ابتكار علمي جديد من شأنه إنقاذ حياة الكثيرين، تم استلهامه من الحيوانات المنوية للإنسان، يتمثل في "روبوتات" مجهرية، تقوم بـ"إيصال" الدواء إلى الأعضاء المختلفة في الجسم.

وقام العلماء في بريطانيا بتصميم هذه الروبوتات المجهرية، بحيث يمكنها نقل الدواء إلى الجهات المقصودة في جسم الإنسان من خلال السباحة في الشرايين.

ويتألف الروبوت المجهري من "رأس مغناطيسي دقيق للغاية وذيل مرن ومتموج الحركة، بحجم (البرغوث)، يمكنه السباحة تماما مثل الحيوان المنوي مع بعض الاختلافات الجوهرية".

ويمكن توجيه هذه الروبوتات الصغيرة بواسطة تيار كهرومغناطيسي متحول، إذ بإمكان العلماء أن يتحكموا بها ويوجهوها فيما تسبح داخل جسم الإنسان.

ووفقا لما قاله الأستاذ في جامعة إكستر الإنجليزية، والمؤلف المشارك في الدراسة التي نشرت في سبتمبر الماضي، فيودور أورغن، فإن هذا الروبوت المجهري يوفر نموذجا فعالا ورخيصا لنظام توزيع وتوجيه الأدوية إلى الأماكن المحددة لها داخل جسم الإنسان، بواسطة السباحة في شرايينه وأوردته.

وأضاف أن تطوير هذه التقنية العلاجية يمكنها أن تغير بصورة جذرية طريقتنا في صناعة الأدوية.

وفي دراستهم الحديثة، عمل فريق جامعة إكستر على تصنيع عدة نماذج لكل منها طول ذيل مختلف (يتراوح بين 0.04 و0.5 بوصة أو من 1 إلى 12 ملم).

ووضع العلماء هذه الروبوتات في مجاري سائلة، وتم توجيهها بواسطة تيار كهرومغناطسي بتوترات (مقاييس شدة) مختلفة.

ولاحظ العلماء أن الروبوت ذا الذيل البالغ طوله 4 ملم هو الأسرع والأكثر قابلية للتحكم به، وفقا لموقع "إن بي سي نيوز ديجيتال".

أما الخطوة المقبلة لهذا الابتكار فهي تصغيرها أكثر وأكثر، بحيث يمكنها السباحة في شرايين لا يزيد سمكها على 8 مايكرومترات، أي أصغر بنحو 500 مرة من الروبوت السباح الحالي، ليكون طوله بحدود 50 مايكرومتر.