أبوظبي - سكاي نيوز عربية

رغم أن التضييق على الحريات أمر ليس بالجديد على النظام الإيراني، إلا أن الإيرانيين لم يكونوا قلقين يوما على حريتهم أكثر من هذه الأيام.

ويرجع ذلك إلى أن الإجراءات بهذا الشأن تضاعفت في الفترة الأخيرة. ليواصل نظام الملالي انحداره في مجال الحريات الإلكترونية.

قامت السلطات في الثلاثين من أبريل الماضي بحظر تطبيق تليغرام للمراسلات، لكنها في المقابل ربما غضت الطرف عن العديد من الوسائل التقنية التي مكنت المستخدمين من الوصول سرا إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب قرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي، انتهز النظام الإيراني ذلك لتضييق الخناق على الإيرانيين.

حيث تشير تقارير إلى قيام السلطات بإغلاق الوكلاء، والأدوات الأخرى، التي ساعدت المستخدمين على تجاوز القيود المفروضة للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق يرى خبراء أن هذا التضييق على الحريات من جانب السلطات ربما يكون له آثاره السلبية التي تمتد إلى أبعد من الهدف الأساسي المتمثل في خنق المعارضة، لاسيما بعد أن أصبح تليغرام أداة التواصل الوحيدة في الجامعات والشركات والمؤسسات الإيرانية التي تديرها الدولة.

وبلغة الأرقام فإن عدد مستخدمي الإنترنت عالي السرعة عبر الهاتف المحمول وصل في إيران إلى نحو 53 مليون شخص، وهؤلاء يتضررون كثيرا من أي إجراء يفضي للتضييق على حريتهم في التواصل والحصول على المعلومات. 

بالإضافة إلى تضرر الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا والدعاية وغيرها، مما يضاعف خسائرها في ظل وضع اقتصادي صعب تشهده البلاد ينعكس في الانهيار الكبير بقيمة العملة الإيرانية.

والمحصلة أن النظام الإيراني ينتهز فرصة التصعيد مع واشنطن ليمارس بدوره هوايته القديمة الجديدة بقمع الحريات، ليكون السبب المعد سلفا دائما لتطبيق هذا القمع هو "حماية الأمن القومي" ممن يصفهم بأعداء الوطن.