لم يكن أكثر المتفائلين في المعسكرين الويلزي والأيرلندي الشمالي يحلم أن تتاح لهذين البلدين الصغيرين فرصة قد تفتح الباب أمام احدهما للتواجد في دور متقدم بكأس أوروبا، لكن الحلم تحول إلى حقيقة في بطولة احتشدت بالمفاجآت.

وتتجه أنظار جمهور الجارين البريطانيين إلى ملعب "بارك دي برينس" في العاصمة باريس حيث سيتواجهان، السبت، في الدور ثمن النهائي بكأس أوروبا 2016 التي تحتضنها فرنسا حتى 10 يوليو.

ويعتبر وصول المنتخبين إلى هذا الدور إنجازا بحد ذاته، لأنهما يخوضان غمار البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخهما، كما أن ويلز لم تظهر إلى ساحة البطولات منذ عام 1958 حين وصلت في مشاركتها الأولى، الوحيدة في كأس العالم، إلى الدور ربع النهائي.

أما بالنسبة لأيرلندا الشمالية، فهذه مشاركتها البارزة الأولى منذ مونديال 1986، حين خرجت من الدور الأول.

ونجح المنتخب الويلزي في نهائيات فرنسا 2016 في تحقيق حلم مزدوج، لأنه تجاوز دور المجموعات في أول مشاركة له، كما تفوق على الجار الإنجليزي اللدود، الذي اكتفى بالمركز الثاني.

وتدين ويلز بقدر كبير من نجاحها إلى نجم ريال مدريد الإسباني غاريث بيل، الذي سجل 3 أهداف في 3 مباريات.

"صدارة المجموعة، إنه حلم بالنسبة لجميعنا"، هذا ما قاله بيل بعد الفوز الكبير على روسيا، مضيفا: "قلنا في السابق إننا لا نريد أن نكون رقما إضافيا في البطولة".

أما المدرب كريس كولمان فقال: "قلت في السابق إن هذه المجموعة (من اللاعبين) لديها المزيد لتقدمه. هذه المجموعة في طريقها لتحقيق المزيد حتى بعد انتهاء البطولة.. أنا والطاقم الفني سعداء بوجودنا هنا مع هذه المجموعة. لا نخشى أي شيء".

ويلتقي الفائز من مواجهة ويلز وأيرلندا الشمالية مع الفائز من مواجهة المجر وبلجيكا في إعادة ممكنة للتصفيات المؤهلة إلى البطولة، لأن ويلز كانت في نفس المجموعة مع بلجيكا، فيما كانت أيرلندا الشمالية مع المجر.

وستكون مواجهة "بارك دي برينس" السادسة والتسعين بين المنتخبين، وتتفوق ويلز بشكل واضح إذ خرجت فائزة في 44 مباراة مقابل 24 تعادل و27 هزيمة، تعود آخرها إلى عام 1980.