أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يعود المنتخب التركي لكرة القدم إلى الساحة الدولية بعد غياب 8 أعوام وبطموح كبير أقله تكرار إنجازي مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما حل ثالثا، وكأس أوروبا 2008 عندما بلغ دور الأربعة.

انتظر الأتراك 8 أعوام ليروا منتخب بلادهم يشارك للمرة الرابعة في تاريخه في نهائيات كأس أوروبا، وجاء ذلك بعد الانتفاضة التي عرفتها الكرة في هذا البلد عقب الفشل في التأهل إلى العرس القاري الأخير في بولندا وأوكرانيا عام 2012 وكأس العالم الأخيرة في البرازيل.

وحجزت تركيا بطاقتها إلى العرس القاري من رحم المعاناة، فهي كسبت نقطة واحدة في المباريات الثلاث الأولى حيث خسرت أمام مضيفتها أيسلندا صفر-3 وضيفتها تشيكيا 1-2 وتعادلت مع مضيفتها لاتفيا 1-1.

انتظرت تركيا الجولة الرابعة لتحقيق الفوز الأول عندما تغلبت على ضيفتها كازخستان 3-1 وانتزعت تعادلا ثمينا من مضيفتها هولندا 1-1 في أمستردام، وعادت بفوز غال على مضيفتها كازخستان 1-صفر.

سقطت مرة أخرى في فخ التعادل مع لاتفيا المتواضعة 1-1 في كونيا، لكنها ضربت بقوة في الجولة الثامنة بفوز ساحق على ضيفتها هولندا 3-صفر، قبل أن تطيح بمضيفتها تشيكيا المتصدرة 2-صفر في براغ، وضيفتها أيسلندا الوصيفة 1-صفر في الجولة الأخيرة، فحلت ثالثة في المجموعة وضمنت تأهلها باعتبارها صاحبة أفضل مركز ثالث في المجموعات التسع من التصفيات.

تدين تركيا بتأهلها إلى مدربها "الامبراطور" فاتج تيريم الذي يخوض ولايته الثالثة على رأس المنتخب بعد الأولى من عام 1993 إلى عام 1996 وقاده إلى نهائيات كأس أوروبا في إنجلترا وذلك للمرة الأولى في تاريخه، والثانية من 2005 إلى 2009 وحقق معه أفضل إنجاز في تاريخ الكرة التركية في كأس الأمم الأوروبية ببلوغه دور الأربعة وخسارته بصعوبة 2-3 أمام ألمانيا التي خسرت النهائي أمام إسبانيا.

أكدت الكرة التركية على صحوتها في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2000، عندما تمكن المنتخب من فرض نفسه ندا قويا في الدور الأول وتمكن من بلوغ الدور ربع النهائي، وأقصى في طريقه منتخب البلد المنظم بلجيكا والسويد بعد حلوله في المركز الثاني وراء إيطاليا، قبل أن يوقف منتخب البرتغال القوي مغامرة زملاء هاكان سوكور.

وبعدها بعامين فجرت تركيا مفاجأة من العيار الثقيل ببلوغها دور الأربعة لمونديال كوريا الجنوبية واليابان حيث خسرت بصعوبة صفر-1 أمام البرازيل التي توجت لاحقا باللقب العالمي على حساب ألمانيا، فيما أنهت تركيا العرس العالمي في المركز الثالث بفوزها على كوريا الجنوبية 3-2.

انعكست هجرة اللاعبين الأتراك إلى الأندية الأوروبية الكبيرة واستفادتهم من الإمكانيات الكبيرة فيها واحتكاكهم بمختلف أساليب اللعب، والنتائج الجيدة للأندية المحلية في مختلف المنافسات القارية على مستوى المنتخب بوضوح، وبعد أن كانت تركيا تكتفي بالمشاركة في تصفيات القارة العجوز، باتت تفوز وتتأهل بجدارة.

وإذا كان الأتراك يطمحون إلى إعادة إنجازي مونديال 2002 وأمم أوروبا 2008، فإن القرعة لم ترحمهم وأوقعتهم في المجموعة الرابعة إلى جانب إسبانيا بطلة النسختين الأخيرتين وكرواتيا وجمهورية التشيك.