يبدو أن لعنة كولومبيا تطارد نيمار.. فقبل عام انتهت مغامرة النجم البرازيلي في مونديال 2014 على يد المنتخب الملقب بـ"لوس كافيتيروس"، ثم نجح لاعبو كولومببا، في مواجهة الفريقين بكوبا أميركا، الأربعاء، في شل تحركاته واستفزازه حتى فقد أعصابه في نهاية المباراة، ليطرده الحكم حيث يواجه الغياب عن مباراتي فريقه المقبلتين.

وبعد قيام لاعب كولومبيا خوان كاميلو تسونيغا باجتياح نيمار بركبته خلال مونديال 2014، مما أدى إلى إصابته بكسر في إحدى فقرات ظهره، وبالتالي عدم خوضه نصف النهائي الذي انتهى بخسارة كابوسية أمام ألمانيا 1-7 ثم مباراة المركز الثالث التي آلت إلى خسارة فادحة أيضا أمام هولندا صفر-3، عاش نيمار أمسية سوداء مزدوجة في مواجهة كولومبيا، فبالإضافة إلى خسارة المباراة، طرده الحكم في نهايتها.

وكانت البرازيل الجديدة بقيادة مدربها الحالي وقائدها السابق كارلوس دونغا، الفائز بكأس العالم عام 1994 في الولايات المتحدة، على الطريق الصحيح بعد أن حققت 11 انتصارا متتاليا منذ أن استلم مهمته خلفا للويس فيليبي سكولاري.

لكن هذه الفورة انتهت، الأربعاء، ليس فقط للخسارة، والأوقات العصيبة التي أمضاها نيمار، أولا من خلال إهداره فرصة سهلة للغاية، وعدم نجاحه في مراوغاته ولا في تمريراته المتقنة، وظهوره عصبيا داخل المستطيل الأخضر، بل بطرده أيضا بعد نهاية المباراة.

وقال نيمار، الذي سجل 44 هدفا في 65 مباراة مع السيليساو "أنا مدرك بأنني لم ألعب بطريقة جيدة، وبأن الفريق لم يلعب بطريقة جيدة وأنا اتحمل مسؤولية ذلك".

وسيغيب نيمار على الأرجح عن المباراة الثالثة لفريقه ضد فنزويلا في دور المجموعات، وعن لقاء الدور ربع النهائي في حال تأهل فريقه.

ودافع عن نفسه في ما يتعلق بحالة الطرد "يزعجني عندما لا يقوم الحكام بدورهم كما يجب، لقد تعرضت للضرب، لكن في النهاية أنا الذي طردت".

ولقي نيمار المساندة من مدربه الذي قال "ما حصل في نهاية المباراة مؤسف للغاية، لم ينجح الحكم في السيطرة على الأمور".

وشاءت الصدف أن تقع حادثة طرد نيمار في اليوم ذاته الذي قررت فيه محكمة إسبانية فتح تحقيق بتهم فساد بحقه ليدخل الهداف الماكر طرفا في قضية قضائية معقدة، تتمحور حول قيمة عقد انتقاله من سانتوس البرازيلي إلى برشلونة.

وكان مصدر قضائي قال، الأربعاء، لوكالة "فرانس برس" إن المحكمة الوطنية أقرت دعوى رفعها صندوق الاستثمارات البرازيلي، الذي يدعي حصة بأرباح انتقاله، والزاعم حدوث "فساد واحتيال" من قبل اللاعب، ووالده، وناديه الحالي، وناديه السابق سانتوس البرازيلي في قضية انتقاله عام 2013 إلى برشلونة.