أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ليس مجرد نجم كبير، أو اسم ترتبط قيمته بثلاثة عشر لقباً توج بها في مسيرته. سيرته تمتزج فيها إفريقيا بأوروبا.

ولأنه تجربة مختلفة، يعد نجم فرنسا السابق باتريك فييرا الرجل المناسب للحديث عن أهم ما يشغل محبي الكرة هذه الأيام: الدوري الإنجليزي ومانشستر سيتي، نفوذ اللاعبين وسطوة النجوم، أحوال أرسنال، ومن يرشح للفوز بدوري أبطال أوروبا؟ حظوظ المنتخبات المشاركة في أمم أوروبا المقبلة، ورؤيته لأمم إفريقيا التي اختتمت أخيراً.. عن هذا كله يتحدث باتريك فييرا في حوار خاص مع الزميل علي القرني رئيس القسم الرياضي في سكاي نيوز عربية.

لطالما نظر إليه المتابعون - منذ أن كان لاعباً- باعتباره القائد والملهم لزملائه، ولهذا وجد نفسه في موقع المسؤول عن تطوير المواهب الشابة في نادي مانشستر سيتي، دور يبدو باتريك مؤهلاً لما هو أكبر منه في المستقبل.

على الرغم من ارتباطه بمانشستر سيتي، لا يجد باتريك حرجاً في إعلان حبه لناديه السابق أرسنال، ولا يجد مبرراً للدهشة التي يراها في عيون الجماهير لعمله بنادٍ  لعب له موسماً واحداً، وابتعاده عن آخر قضى فيه تسعة مواسم. المسألة بالنسبة له أي الأدوار سيلعب، وأين يجد نفسه.

لا يستخدم فييرا عبارات دبلوماسية للتهرب من الإجابات، لكنه على العكس من ذلك يرد بصراحة ووضوح طالما أنه لا يتجاوز دوره. ولهذا تحدث النجم - المتوج مع أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات- عن فرص مانشستر سيتي في الفوز بالبطولة هذا الموسم. ولا يتفق مع الأصوات التي تردد أنه فريق لا يمتلك شخصية البطل وأن فارق النقطتين أو الثلاث عن مانشستر يونايتد قد لا يكفي في المراحل الأخيرة من السباق. ولم يفوت الفرصة دون الإشارة إلى قرارات الحكام وتأثيرها السلبي على السيتزنز.

وبإحساس لاعب الكرة، أكد فييرا أن كارلوس تيفيز مهاجم الأرجنتين ومانشستر سيتي، أكثر حرصاً من غيره على العودة للعب الكرة.

باتريك نجم فرنسا وأرسنال ومانشستر سيتي الأسبق أكد أنه لا يوجد نجم مهما كانت قيمته أكبر من ناديه. وراح يوضح الفارق بين كاريزما القائد وسطوة النجم. ولم ينكر أبداً أنه كان لاعباً مؤثراً في الأندية التي دافع عن ألوانها لكنه أكد أن هذا كان دائما لمصلحة الفريق، ودون تسلط أو تجاوز لدوره.

لم يستغرق فييرا في حكايات الماضي وذكرياته عن بطولة أمم أوروبا خاصة التي توج بلقبها مع منتخب فرنسا عام 2000، لكنه فضل الحديث عن المستقبل، وماذا ينتظر الديوك في بولندا وأوكرانيا الصيف المقبل!

وعندما يتطرق الحديث إلى السنغال بل إلى إفريقيا كلها، تلمع عيون الصبي الذي غادر داكار في الثامنة من عمره. لم ينس باتريك يوما أصدقاء لعب معهم في الحواري والأزقة. ولهذا تغيب الابتسامة ويتبدل وجهه ليتكلم بحسرة عن أحوال الكرة السنغالية والخروج المخيب من أمم إفريقيا. لكن طبيعة باتريك المتفائلة جدا ليعود ليؤكد إيمانه دائما بأن وطنه الأم قادر على العودة بقوة؛ لأنها بلاد لا تكف عن إنجاب المواهب.