مهند الشناوي

نجح دوري المحترفين الأميركي لكرة القدم في لفت الأنظار إليه، كأحد الوجهات المهمة للاعبين المخضرمين الذين يسعون لإنهاء مسيرتهم الاحترافية، بعد شعورهم بأن لياقتهم لم تعد تسعفهم للاستمرار في البطولات الكبرى في أوروبا.

ولعل صفقات هذا الصيف، ومن أبرزها انتقال الإنجليزي فرانك لامبارد والإسباني دافيد فيا إلى نيويورك سيتي، والبرازيلي ريكاردو كاكا إلى أورلاندو سيتي، من شأنها أن ترفع شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة، لتنافس كرة السلة وكرة القدم الأميركية.

وخلال السنوات الماضية، انضم لاعبون من عيار ثقيل إلى فرق دوري المحترفين الأميركي، الذي يضم 19 فريقا منها 16 من الولايات المتحدة، و3 من كندا.

ولا يعد كون الدوري الأميركي أحد الدوريات الواعدة في العالم، العامل الأوحد في جذب أسماء كبيرة إلى ما وراء الأطلسي، لكن الرواتب الكبيرة التي تنافس نظيراتها في أوروبا تلعب دورا مهما في إغراء النجوم لهذه البطولة.

وفتح الأسطورة البرازيلية بيليه، الباب واسعا أمام لاعبين كبار لخوض مغامرة في الملاعب الأميركية، عندما انضم عام 1975 إلى نيويورك كوزموس، بعد مسيرة 18 عاما مع سانتوس البرازيلي، حفر خلالها اسمه كأحد أفضل مواهب كرة القدم في تاريخها.

وتقاضى بيليه راتبا سنويا هائلا في هذا الوقت، بلغ 1.4 مليون دولار أميركي، علما بأنه لعب موسمين مع الفريق، قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم عام 1977، وذلك قبل 16 عاما من تأسيس دوري المحترفين بشكله الحالي.

وفي 2007، أنعش دوري المحترفين الأميركي قائمة لاعبيه بالإنجليزي ديفيد بيكهام، الذي انتقل من ريال مدريد الإسباني إلى لوس أنغلوس غالاكسي، في صفقة قدرت بنحو 32.5 مليون دولار، تبقي اللاعب في ناديه الجديد 5 مواسم.

وخطف بيكهام الأضواء مع فريقه الجديد في الولايات المتحدة، لكن نجمه سرعان ما بدأ في الخفوت مع كبر سنه (كان عمره 32 عاما في 2007)، ما دفع ناديه إلى إعارته مرتين إلى ميلان الإيطالي، ثم بيعه إلى باريس سان جرمان الفرنسي في يناير 2013.

وكان انضمام بيكهام إلى الدوري الأميركي، سببا رئيسيا في استحداث استثناء للحد الأقصى لرواتب اللاعبين في هذه البطولة، حتى يتسنى لها منافسة دوريات أخرى في اجتذاب نجوم لامعة في سماء الكرة.

وعلى غرار بيكهام، خاض الفرنسي المخضرم تييري هنري - وما زال - تجربة أميركية مع نيويورك رد بولز في 2010، بعد تراجع فرص مشاركته أساسيا مع فريقه السابق برشلونة الإسباني.

وفي 2012، أعير هنري إلى فريقه الأسبق آرسنال الإنجليزي، ثم عاد سريعا إلى رد بولز براتب بلغ 5.6 مليون دولار، جعله في ذلك الوقت أغلى لاعبي الدوري الأميركي، متفوقا على بيكهام.

وفي الصيف الجاري، ظفر دوري المحترفين الأميركي بثلاث صفقات قوية، حيث أعلن نيويورك سيتي ضم فرانك لامبارد قادما من تشلسي الإنجليزي، ودافيد فيا الذي ساهم في فوز أتلتيكو مدريد بالدوري الإسباني الموسم الماضي.

وانضم لامبارد (36 عاما) إلى الفريق لمدة عامين، أما فيا (32 عاما) فوقع عقدا لمدة 3 أعوام.

وكانت الصفقة الثالثة القوية في البطولة من نصيب النادي حديث العهد، أورلاندو سيتي، الذي ضم النجم البرازيلي المخضرم كاكا (32 عاما).

وتسمح أندية الدوري الأميركي للاعبيها القادمين من أوروبا في الصيف، باللعب لفرق أخرى حتى بدء الموسم التالي في الشتاء.