أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشف المستشار القانوني للاتحاد العراقي لكرة القدم، محمد العبودي، أن عددا من الأندية العراقية المشاركة في الموسم الكروي المقبل تواجه مشكلات مالية بسبب عدم التزامها تجاه اللاعبين والمدربين، ومن المتوقع أن تصل هذه الملفات إلى الاتحاد الدولي (فيفا) إذا لم تجد لها حلولا قبل انطلاق الموسم الجديد.

وأضاف العبودي "هناك عدد من الأندية التي تواجه مثل هذه المشكلات في مقدمتها الطلبة والنفط والنجف، والأخير سجلت ضده 4 شكاوي لدى الاتحاد المحلي، ووجهنا لإدارته 3 استدعاءات ولم يحضر ممثل عنه وهذا يعني ترحيل الملفات المسجلة ضده إلى المحكمة الرياضية في حال مواصلة رفضه الحضور".

وتابع: "في حال استمرار هذه المشكلات سيضطر اللاعبون وخصوصا المحترفين بالتوجه إلى الاتحاد الدولي".

وعمدت بعض إدارات الأندية إلى عدم تسليم لاعبين مثلوا فرقها في الموسم الماضي بقية مستحقاتهم المالية لأسباب منها يتعلق بالضائقات المالية وأخرى لسوء النتائج، إذ لجأت إلى حسم نسب كبيرة من مبالغ التعاقدات الأمر الذي يرفضه اللاعبون.

وتبرز قضية اللاعب المحترف المصري أحمد سعيد، الذي شارك مع الطلبة في الموسم الماضي في واجهة هذه الملفات المالية العالقة من دون حل، عندما كلف سفارة بلاده في العراق التدخل لدى الجهات العراقية لاسترجاع ما يقارب 22 ألف دولار متبقية له في ذمة الإدارة، وكذلك حارس مرمى الفريق ذاته، ضياء جبار، ولاعب المنتخب العراقي مصطفى ناظم مع إدارة النجف.

ويقول ناظم، الذي فضل مغادرة النجف والانضمام لفريق أربيل "هناك ممارسات ضغط على اللاعبين، إما يجددون للبقاء مع أنديتهم القديمة، أو عدم دفع باقي المستحقات المالية المتبقية في ذمة الإدارة".

وأوضح العبودي أن "الاتحاد العراقي لكرة القدم تلقى إشعارا من نظيره المصري يطلب فيه الأخير التدخل لحسم استحقاقات اللاعب سعيد".

ودفعت هذه المشكلات الاتحاد العراقي للعبة لتشكيل لجنة يرأسها عضو الاتحاد كامل زغير مهمتها متابعة صفقات التعاقدات التي  تبرمها الأندية هذه الايام وعدم موافقتها لتصديق تلك العقود في حال مواجهة النادي لمثل هذه المشكلات".

واوضح زغير لوكالة "فرانس برس": "نريد حماية الحقوق المالية للاعبين وكذلك المدربين مستقبلا، وأصبح موضوع التصديق على صفقات التعاقدات يمر من هذه اللجنة ولم يتم حسم مصادقة العقود إذا كانت هناك مستحقات مالية بذمة الأندية".

ومن جهته، أكد أمين سر إدارة نادي الطلبة، علي الساعدي، بوجود مثل هذه المظاهر، لكنه دافع عنها قائلا "النتائج السيئة والسلبية دفعت إدارة النادي لخصم نصف مبالغ التعاقدات وقد وضعت ضوابط لذلك فضلا عن السياسة المالية للنادي المرتبطة بالمؤسسة التي يعود إليها وهي وزارة التعليم العالي".

وقد واجه هذا الرد موقفا حازما من قبل المستشار القانوني للاتحاد العراقي بقوله "كلام الساعدي غير قانوني ولا يجوز خصم نسب من قيم التعاقدات، والاتحاد الدولي عندما تصله مثل هذه المعلومات سيعاقب الطلبة، هذه عقوبة جماعية بحق اللاعبين".

واعتبر الحارس الدولي نور صبري، الذي يواجه أزمة مشابهة مع إدارة نادي النفط، أن قرار الاتحاد المحلي بالتصدي لمثل هذه المشكلات "يهدف لحماية الجميع".

وكانت لجنة المسابقات في الاتحاد العراقي سباقة في إدخال قرار الاتحاد حيز التنفيذ، فقد ذكر مدير اللجنة شهاب أحمد "لم يتم حتى الآن تصديق أي تعاقدات تقدمت بها أندية تواجه ملابسات مالية مع لاعبيها، وهذا بالطبع سيلحق الضرر باستعداداتها للموسم الجديد، وأحيانا يحرمها من تعاقدات جيدة إذا لم تسارع لإنهاء مشكلاتها".