سكاي نيوز عربية - أبوظبي

تعاقد ريال مدريد الإسباني مع المدافع الدولي الفرنسي فيرلان ميندي من ليون في صفقة كلفت النادي الملكي نحو 53 مليون يورو.

اللاعب البالغ من العمر 24 عاما بدأ مسيرته الدولية مع منتخب فرنسا حديثا في نوفمبر من العام الماضي، لكن لميندي قصة مثيرة لا يعرفها الكثيرون.

أخبار ذات صلة

رسميا.. ريال مدريد يعلن صفقته الرابعة التي "تهدد" مارسيلو

فقد ولد المدافع الفرنسي لعائلة متواضعة من أصول أفريقية. ويعتبر الموسم الماضي الأفضل في مشواره حتى الآن حيث خاض مع ليون 44 مباراة في جميع المسابقات، وسجل 3 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى.

غير أن الأمر كان مختلفا تمامًا عند ميندي منذ عقد الزمان.

الطفولة على كرسي متحرك

دخل فيرلان أكاديمية شباب باريس سان جيرمان كلاعب واعد يبلغ من العمر 9 أعوام، وبعد بضع سنوات فقط تعرض لإصابة في مفصل الفخذ أدت إلى التهاب مفصل الورك، وهي الإصابة التي أبعدت ميندي لمدة عام كامل عن ملاعب كرة القدم، فخلال الأشهر الثلاثة الأولى ارتدى جبيرة لعظام الفخذ، تلتها 3 أشهر أخرى خضع فيها للعلاج، حيث أخبره الأطباء أنه لن يلعب كرة القدم مجددًا، فاضطر للتعلم على التنقل باستخدام الكرسي المتحرك.

بعد مغادرته المستشفى، انتقل ميندي لمرحلة جديدة لإعادة تأهيل طويلة ومؤلمة، تعلم كيفية المشي مرة أخرى، واستمر في العمل من أجل إعادة بناء العضلات، ثم العودة للعب كرة القدم، ويثبت أن العزيمة قد تتجاوز كل علوم الأطباء.

العزيمة سر النجاح

بعد تعافيه التام من الإصابة، انضم فيرلان إلى فريق مانتوا 78، وكان النادي الذي يقع على مشارف العاصمة الفرنسية باريس، نقطة بداية جديدة لمندي، فقد أصبح الشاب بعمر السابعة عشرة وقدم مستوى أقوى مما كان عليه قبل الإصابة.

في عام 2013، انتقل ميندي إلى نادي لوهافر الذي يعتبر أحد أهم أكاديميات الشباب في فرنسا، ففي هذا النادي تم اكتشاف مواهب عديدة أمثال، بول بوغبا ورياض محرز وبنجامين ميندي، وديميتري باييت، وبيير إيمريك أوباميانغ.

لعب ميندي لشباب لفريق لوهافر ثم في الفريق الأول حتى صيف عام 2017، وهو العام الذي انتقل فيه إلى أولمبيك ليون في صفقة لـ5 سنوات مقابل 5 ملايين يورو فقط.

وكان الموسم الماضي استثنائيا للاعب مع ليون ليقع عليه الاختيار ويسجل أول مشاركة دولية له أمام أوروغواي في نوفمبر الماضي.

إلى النادي الملكي

بالنسبة لفيرلان، يعتبر التعاقد مع ريال مدريد تتويجا للكثير من العمل الشاق ومكافأة لكل الألم والدموع التي مر بها خلال سنوات المراهقة. ويملك فرصة كبيرة لوضع اسمه بين الكبار في تشكيلة زين الدين زيدان، فرصة قد تجعله الظهير الأيسر رقم واحد مع منتخب الديوك المستقبل.