أبوظبي - سكاي نيوز عربية

بعدما بدأ مشواره مع المنتخب الآيسلندي كمساعد للمدرب السويدي لارس لاغرباك عام 2011، دوّن طبيب الأسنان هيمير هالغريمسون اسمه في تاريخ بلاده بعد تفرده بالمهمة عام 2016، وذلك بقيادة بلاده للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

وشارك في صعود نجم بلاده على الساحتين القارية والدولية، أولا كمساعد للاغرباك حين خاض المنتخب الملحق القاري المؤهل لمونديال البرازيل 2014 حيث خسر أمام كرواتيا (صفر-صفر وصفر-2)، ثم كشريك للمدرب السويدي في مهمة الإشراف على المنتخب حين قادا الأخير لإقصاء إنجلترا في كأس أوروبا 2016 وبلوغ ربع النهائي، فيما اعتبر معجزة آنذاك.

وبنى هالغريمسون على هذين الإنجازين عندما تسلم وحيدا المهمة بعد كأس أوروبا 2016، إثر انتقال لاغرباك للإشراف على السويد، ليحقق ما كان مجرد حلم للآيسلنديين، وهو المشاركة في كأس العالم للمرة الأولى، وأن تصبح الأمة ذات الـ 351 ألف نسمة، أصغر بلد من حيث التعداد السكاني يشارك في المونديال.

ويتميز هالغريمسون (50 عاما) عن غيره من المدربين، كونه لا يزال يمارس مهنته كطبيب أسنان ويتواجد في غالبية الأحيان في عيادته الواقعة في جزيرة هيماي حيث مسقط رأسه.

كما أنه يحافظ على تقليد فريد من نوعه منذ وصوله إلى المنتخب عام 2011، وهو زيارة حانة المشجعين في العاصمة ريكيافيك لتزويدهم بالتشكيلة بشكل حصري، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وساهم هذا التقليد في تقوية العلاقات بين الفريق والجماهير وساعد في جعل العاصمة الآيسلندية حصنا للمنتخب الذي كان يعاني من فتور في علاقته مع جمهوره.

وفي حديث لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أوائل العام الماضي، تحدث هالغريمسون عن ذلك بالقول: "لم يكن هناك حماس أو دعم حقيقي للمنتخب حين تولينا أنا ولارس المهمة، ولذا في بداية مسيرتنا ذهبت إلى نادي المشجعين (مجموعة تولفان التي كانت قوية وبارزة خلال نهائيات كأس أوروبا 2016). أخبرتهم بأنني سأذهب إلى الحانة قبل كل مباراة لأعطيهم تقريرا عن الخطة التي سنتبعها".

وأضاف: "لذا فهم أول من يعرفون التشكيلة الأساسية وطريقة اللعب وأعرض عليهم شريط فيديو تحفيزيا أعددناه للاعبين في نفس الوقت الذي كان يشاهده اللاعبون. كنت أشعر أنه إذا كنت تأتي إلى جميع المباريات وتغني وتصيح وتهتف في تشجيع فريقك، فأنت تستحق المزيد".