أبوظبي - سكاي نيوز عربية

مع صدور القائمة الليبية بأسماء أشخاص وكيانات إرهابية مدعومة من دولة قطر، إلا أن الدوحة لم تكتف بدعم هذه الهيئات بل امتدت بشبكاتها إلى دول الجوار، وخاصة في منطقة الصحراء الكبرى، حيث تكشف تقارير أمنية ضلوع قطر في تمويل جماعات إرهابية تنشط في مالي.

فالمظلة المالية القطرية لتمويل الإرهاب لم تبسط نفوذها فيما يبدو على المساحات الشاسعة من الصحراء الليبية فقط، ولكنها امتدت إلى منطقة الساحل، وتحديدا إلى مالي، رغم أن دور الدوحة ظل غامضا وغير معروف لدى كثير من المراقبين للوضع الأمني في المنطقة.

ففي يونيو عام 2012 نقلت أسبوعية "لوكانار أنشينه" الفرنسية، عن مصادر استخباراتية فرنسية أن أمير قطر منح مساعدات مالية للجماعات الإرهابية المسلحة التي احتلت شمال مالي، دون أن تذكر قيمة هذه المساعدات وطريقة منحها.

وفي الشهر ذاته بدأ الجدل يحتدم في فرنسا حول الدور الذي تلعبه قطر في بزوغ نجم الجماعات المتطرفة بمالي.

بعدها بشهر، وجه سادو ديالو، عمدة مدينة غاو في شمال مالي، اتهامات لقطر بتمويل المتشددين عبر مطاري غاو وتنبكتو، وإرسال مساعدات غذائية يومياً لهم. وقال عمدة غاو على إذاعة ار تي إل، إن الحكومة الفرنسية تعلم ذلك، مضيفة بأن السلطات الفرنسية كانت على علم بتصرفات القطريين في شمال مالي.

وفي العام الموالي في 2013، نقلت صحف فرنسية عدة عن مديرية الاستخبارات العسكرية (DRM)، التي تقدم تقاريرها إلى رئيس أركان الجيوش الفرنسية، أن أكثر من حركة في مالي تستفيد من الدعم المالي القطري، سواء بالحصول على مساعدات لوجستية أو مساهمات مالية مباشرة تحت غطاء جمعيات خيرية وإنسانية تنشط هناك.

قطر دعمت جماعات مسلحة في ليبيا

ونشرت صحيفة ماريان حينذاك نقلا عن مديرية الاستخبارات العسكرية الفرنسية أن أمير قطر قدم الدعم المالي للحركات المسلحة التي سيطرت على شمال مالي.

من بين المستفيدين من هذه المساعدات القطرية على وجه التحديد، حركة التوحيد والجهاد المتطرفة في غرب أفريقيا، والتي تعتمد أيضا في مصادر تمويلها على تجارة المخدرات والسلاح والاختطاف، وقد احتجزت لعدة أشهر 7 دبلوماسيين جزائريين وطالبت بفدية لكن السلطات الجزائرية رفضت ذلك.

ومن أبرز من استفاد من هذا الدعم: متمردو حركة تحرير أزواد وحركة أنصار الدين، وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي تتلقى مساعدات مالية كبيرة من قطر.

ومما زاد من شكوك عمدة غاو حول طبيعة الدور القطري في شمال مالي، هو الغطاء الإنساني للنشاطات المريبة التي كانت تقوم بهل جمعية الهلال الأحمر القطري الصيف الماضي بشمال البلاد، حيث كانت توزع مساعدات لسكان غاو.

وكما يتضح من اتساع دائرة التمويل القطري للحركات المتطرفة، فما من شكل أن القائمة التي أعلنت عنها ليبيا هي محاولة للحد من نشاط الحركات المتطرفة، وشل حركة من يسهرون على رعايتها وتمويلها دون محاسب أو رقيب.