أثارت الضربة الأميركية لقاعدة عسكرية جوية سورية في مدينة حمص وسط البلاد، الجمعة، ردود فعل مؤيدة على نطاق واسع، في حين عارضت الضربة بعض الدول الداعمة للرئيس السوري بشار الأسد.

فقد اعتبرت تركيا الضربة الأميركية على قاعدة الشعيرات العسكرية "إيجابية"، وفق ما أعلن نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش، الذي قال: "يجب معاقبة نظام الأسد بصورة تامة على المستوى الدولي".

ودعا محمد علوش، المسؤول في المعارضة السورية، إلى ضربات جوية دولية على كل القواعد الجوية السورية التي تستهدف السوريين، وكان آخرها الهجوم بغاز سام على بلدة خان سيخون في إدلب.

وأعلنت المملكة العربية السعودية تأييدها "الكامل للعمليات العسكرية" الأميركية في سوريا، ردا على "الهجوم الكيماوي" في خان شيخون، الذي تسبب بمقتل 86 شخصا، منوهة بـ"القرار الشجاع" للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأكدت دولة الإمارات تأييدها للضربات الأميركية ضد النظام السوري، كما أعربت الخارجية الأردنية عن تأييدها للتحرك العسكري الأميركي معتبرة إياه ردا ضروريا ومناسبا على استهداف النظام السوري للأبرياء.

وقال المتحدث باسم الحكومة البولندية رافال بوتشينيك، إن الحكومة تدعم الضربة الصاروخية الأميركية على القاعدة الجوية السورية، وأضاف: "شهدنا انتهاكات النظام السوري خلال الأعوام الأخيرة.. لم يتحرك أحد إزاء ذلك."

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بتوجيه ضربات صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية التي انطلقت منها طائرات شنت هجوما بأسلحة كيماوية الثلاثاء الماضي.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، الضربة الأميركية في سوريا، بأنها "تحذير لنظام مجرم"، قائلا إن "استخدام الأسلحة الكيماوية أمر مروع ويجب أن تتم المعاقبة عليه، لأنه جريمة حرب".

هجوم صاروخي أميركي بسوريا

وأكدت الحكومة البريطانية أنها "تدعم كليا تحرك الولايات المتحدة"، التي وجهت الضربة الصاروخية للقاعدة العسكرية في حمص، وقال المتحدث باسم رئاسة الحكومة في بيان إن هذه الضربة "تشكل ردا مناسبا على الهجوم الوحشي بالسلاح الكيماوي".

وصرح وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال أن الضربة الأميركية "يمكن تفهمها" في ظل "رؤية مجلس الأمن الدولي عاجزا عن التحرك بشكل واضح أمام الاستخدام الوحشي لأسلحة كيماوية".

وحمّل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الرئيس السوري بشار الأسد "وحده" مسؤولية الضربة الأميركية في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن الضربة الأميركية "خطوة ضرورية لحقن دماء الشعب السوري ومنع انتشار أو استخدام أي أسلحة محظورة ضد المدنيين الأبرياء".

وفي الكويت، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن الكويت تؤيد "العمليات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة"، داعيا إلى "إلزام كافة الاطراف وحملهم على التجاوب مع المساعي الدولية للوصول إلى الحل السياسي المنشود الذي يعيد لسوريا أمنها واستقرارها".

وأعربت قطر، بدورها، عن تأييدها للعمليات العسكرية الأميركية "على أهداف عسكرية يستخدمها النظام السوري في شن هجماته على المدنيين الأبرياء".

إدانات وتحركات

في المقابل، دانت إيران "بشدة" الضربة الأميركية في سوريا. وقال المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي: "ندين أي عمل عسكري أحادي"، مضيفا أن الضربة الأميركية "ستساعد المجموعات الإرهابية".

وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، أن الضربة الأميركية على القاعدة الجوية في سوريا هي "عدوان على دولة ذات سيادة"، محذرا من أنها تلحق "ضررا هائلا" بالعلاقات بين واشنطن وموسكو.

وقال دبلوماسي بارز بمجلس الأمن الدولي، إن بوليفيا طلبت من المجلس عقد مشاورات مغلقة، الجمعة، بشأن الضربات الصاروخية الأميركية على سوريا.

وقالت الصين إنه من الضروري منع المزيد من التدهور للوضع في سوريا، بعدما شن الجيش الأميركي ضربة على القاعدة الجوية في حمص، داعية جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالتسويات السياسية.

المعارضة ترحب بالضربات الأميركية