أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن طرح القوى الغربية لمشروع قرار بمجلس الأمن لمعاقبة الحكومة السورية بسبب الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية سيكون له أثر سلبي على محادثات السلام في جنيف.

وكان القرار الذي استخدمت روسيا والصين حق النقض ضده والذي يأتي تزامنا مع محادثات سلام تقودها الأمم المتحدة بين الأطراف السورية المتحاربة يسعى إلى حظر إمداد الحكومة السورية بطائرات الهليكوبتر وإدراج قادة عسكريين سوريين على قائمة سوداء.

وقال غاتيلوف للصحفيين "سيكون له أثر عكسي.. المناخ سيكون سلبيا ليس لاستخدامنا الفيتو ولكن لطرح هذا المشروع."

وأضاف سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات إن المعارضة تشعر بالأسى بسبب الفيتو الروسي السابع بشأن سوريا لكنها تعتزم لقاء غاتيلوف وتأمل أن تضغط روسيا على حليفها الرئيس السوري بشار الأسد.

وعبر في حديث لتلفزيون رويترز عن أمله في أن يأتي الروس ومعهم شيء لدفع العملية السياسية في جنيف. وأكد أنه لن يتم التوصل إلى شيء مع النظام السوري دون وجود ضغط مضيفا أن الدولة الوحيدة التي يمكن أن تضغط على النظام هي روسيا.

ووضعت جلسة مجلس الأمن الدولي روسيا وهي حليف للأسد ضد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وهي دول تدعم المعارضة.

وسعت روسيا لإحياء المساعي الدبلوماسية منذ أن ساعدت قواتها الجوية الجيش السوري وفصائل متحالفة معه على إلحاق الهزيمة بالمعارضة في حلب في ديسمبر في أكبر انتصار حققه الأسد خلال الحرب التي بدأت قبل ست سنوات.

فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار يدين دمشق

ورغم إعلان وقف لإطلاق النار برعاية روسيا وتركيا ودعم إيران استمرت التفجيرات والضربات الجوية أثناء المحادثات التي بدأت الأسبوع الماضي.

وأكد غاتيلوف أنه سيلتقي مع وفد المعارضة الأربعاء. وذكرت مصادر في المعارضة أنها تتوقع الاجتماع مع مدير إدارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين في القريب العاجل.

لكن هذه اللقاءات بدت محل شك بعد الفيتو الروسي.

ولفت عضو في وفد المعارضة "الحديث مع الروس أمر معقد. نحتاج للحديث معهم لكننا نخاطر في أي لحظة بأن يتم اتهامنا بأننا خونة ولاسيما بعد ما حدث في الأمم المتحدة اليوم."

وقال وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا الذي اجتمع مع وفد الحكومة الثلاثاء إن هجوما للمتشددين على حمص يوم السبت كان محاولة متعمدة لتخريب محادثات جنيف.

وحذر من أن انتهاكات وقف إطلاق النار قد تقضي على هذه الفرصة "الضئيلة"

ونبه  غاتيلوف إلى أن "الحرب ضد الإرهاب أولوية وينبغي أن تكون على جدول الأعمال (في جنيف) بجانب موضوعات أخرى." وأضاف "يجب ألا يتم تجاهلها خلال المفاوضات."

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي

وفي ورقة عمل سلمت إلى الجانبين قال دي ميستورا إن مسألتي مكافحة الإرهاب ووقف إطلاق النار ينبغي معالجتهما في المحادثات الموازية التي تجرى في آستانة عاصمة قازاخستان برعاية روسيا وتركيا وإيران.

وأضاف أن التركيز في جنيف يجب أن يكون على صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة وتطبيق نظام حكم يخضع للمساءلة استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254.

وقال غاتيلوف "اجتمعنا مع (مفاوض الحكومة السورية بشار) الجعفري الذي أكد مجددا أنه ليس ضد مقترح جدول الأعمال لكنه قال إنه يجب ألا يتم تجاهل الإرهاب وينبغي إدراجه أيضا على جدول الأعمال."

وأشار مسؤول في المعارضة السورية إلى أن المعارضة ستبلغ دي ميستورا الأربعاء أنه إذا قالت الحكومة علنا أنها مستعدة لمناقشة عملية انتقال سياسي فإن هذا سيساعد في بقاء العملية على قيد الحياة.

وختم بالقول "المعارضة مرنة وعلى استعداد لتقديم تنازلات لكن على الحكومة أن تلتزم بانتقال سياسي. بعد ذلك سنتحدث عن كل شيء وسنكون على استعداد لإضافة الإرهاب للقائمة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن