أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تواصل فرار أقباط مصريين خائفين من الهجمات التي يشنها مسلحو تنظيم أنصار بيت المقدس، من الجزء الشمالي المضطرب من شبه جزيرة سيناء لليوم الرابع على التوالي.

وعقد وزير الداخلية المصري، مجدى عبد الغفار، لقاء موسعا مع كبار القياديين الأمنيين لدراسة التطورات الأمنية، والتهديدات التي تواجه البلاد، خاصة في أعقاب نزوح عشرات الأسر القبطية من شمالي سيناء إلى محافظات الاسماعيلية والقليوبية والقاهرة وأسيوط، بعد مقتل 7 أقباط على يد تنظيمات متطرفة.   

وقال نبيل شكر الله، المسؤول بالكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية، الواقعة على بعد 120 كيلومترا شرق القاهرة، الأحد، إن أكثر من 100 عائلة، حوالي 500 شخص، من مدينة العريش والمناطق القريبة منها مروا على الكنيسة منذ يوم الجمعة.

وأضاف أن العائلات تصل خائفة ومنهكة وفي حاجة إلى مؤن يتم تخزينها في الكنيسة عبر التبرعات، التي تأتي من العديد من الأبرشيات، ويتم نقل العائلات إلى المدينة وما حولها، في منازل خاصة ومساكن توفرها الحكومة حاليا.

وقال شكر الله فيما كان أحد الآباء يحمل ابنه الرضيع المريض إلى سيارة إسعاف: "هم منهكون وفي حاجة ماسة للغذاء وملابس الأطفال. إنهم مرعوبون من عنف ووحشية الإرهابيين".        

وشمال سيناء بؤرة تمرد مسلحين متشددين منذ سنوات، وكان الأقباط ينزحون من المنطقة ببطء، لكن عملية الخروج تسارعت وتيرتها بعد أن قتل مسلحون مشتبه فيهم قبطيا في منزله أمام عائلته الخميس في العريش.

وتلك كانت سابع حادثة قتل من نفس النوع في الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أجج الرعب فيما بين الأقباط.

وتبنى تنظيم أنصار بيت المقدس في ديسمبر الماضي تفجيرا انتحاريا استهدف كنيسة قبطية في القاهرة وأدى إلى مقتل 29 شخصا.

وتشهد مناطق متفرقة في محافظة شمال سيناء هجمات ضد الجيش والشرطة والمدنيين، تبنت معظمها جماعة "أنصار بيت المقدس" التي أعلنت ولاءها لتنظيم "داعش" الإرهابي.

وتصاعدت وتيرة الهجمات في سيناء ومناطق مصرية أخرى منذ عزل الرئيس المنتمي إلى جماعة الإخوان محمد مرسي، في يوليو 2013، إثر مظاهرات شعبية حاشدة.