أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ندد الفرع التونسي لمنظمة الشفافية الدولية الأربعاء بـ"تخلّف" القضاء التونسي عن مكافحة الفساد وبقلة شفافية نواب البرلمان الذين لم يصرح سوى 8% منهم بثرواتهم على الرغم من ان الدستور الجديد يلزمهم بالتصريح بها.

وأوردت منظمة "أنا يقظ" (فرع الشفافية الدولية) في بيان إن "القضاء التونسي مازال يمثل جسر الإفلات من العقاب للفاسدين بعد أن تحركت السلطة التنفيذية والتشريعية وتخلف القضاة عن الحرب ضد الفساد".

وقالت المنظمة "يحتاج القضاء التونسي إلى أن يكون أكثر شجاعة للفصل في قضايا الفساد وخاصة تلك العالقة منذ 6 سنوات بعد الثورة، والتي لم يتم البت فيها بعد".

وأضافت "نأمل أن يساهم (مستقبلا) تركيز القطب القضائي المالي (لمكافحة جرائم الفساد) والمجلس الأعلى للقضاء في دفع استقلالية القضاء والقضاة للبت في قضايا الفساد وخاصة الكبرى منها".

وبحسب مهاب القروي المدير التنفذي لمنظمة "انا يقظ" فإن القضاء التونسي لم يبتّ حتى اليوم في أكثر من الف  ملف فساد "شائك" أحيلت اليه بعد الاطاحة  مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد دعا في 26 تموز/يوليو 2016 أمام البرلمان خلال جلسة نيل حكومته الثقة، السلطات القضائية الى البت في قضايا الفساد المعروضة عليها.

وفي الثلاثين من الشهر نفسه أعلن شوقي الطبيب رئيس "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" (مستقلة) ان "ركود" ملفات فساد في محاكم تونسية يعود الى فساد "بعض  القضاة" الذين  "تواطأوا للتغطية على بارونات فساد".

وقال الطبيب يومئذ ان "بارونات الفساد اخترقوا (بأموالهم) وزارة الداخلية ووزارة المالية والجمارك والقضاء ووسائل الاعلام ومجلس النواب والاحزاب السياسية (..) للاحتماء بها" والافلات من المحاسبة القضائية.

وأضاف مهاب القروي في مؤتمر صحافي ان 18 نائبا فقط من اجمالي 217 في مجلس نواب الشعب (البرلمان) أي حوالي 8% صرّحوا بثرواتهم، مستندا الى تقرير حصلت عليه منظمته من محكمة المحاسبات التونسية.

وذكر بأن الدستور التونسي الجديد لسنة 2014 يقول "على كل من يتولى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة أو عضويتها أو عضوية مجلس نواب الشعب أو عضوية الهيئات الدستورية المستقلة أو أي وظيفة عُليا أن يصرح بمكاسبه وفق ما يضبطه القانون".