يتجه رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن تشكيل ائتلافه الحكومي الجديد، بعدما عقد، يوم الإثنين، جولة جديدة من المشاورات مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية.

وقال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، في تصريح صحفي، عقب خروجه من المشاورات، إن بنكيران طلب مهلة كي يفكر في ما إذا كان سيتخلى عن حزب الاستقلال.

ويشترط حزب التجمع الوطني للأحرار، على العدالة والتنمية المتصدر للانتخابات، أن يتخلى عن حزب الاستقلال كي يشارك في الحكومة.

ورفض الأحرار الدخول في حكومة واحدة مع حزب الاستقلال، قائلا إن رئيسه حميد شباط، يهدد الانسجام داخل أي حكومة مستقبلية، لاسيما أن تصريحاته الأخيرة ضد موريتانيا كادت أن تتسبب بأزمة ديبلوماسية عميقة بين الرباط ونواكشوط.

وكان بنكيران، قد أكد في وقت سابق، أنه لن يتخلى عن الاستقلال، مهما حصل، لكن التصريحات الأخيرة ضد موريتانيا، وضعت موقفه على المحك، بحسب متابعين.

وحل رئيس حكومة تصريف الأعمال، الذي تصدر حزبه الانتخابات في أكتوبر الماضي، بموريتانيا، قبل أيام، للقاء رئيسها، محمد عبد العزيز، على إثر ضجة أثارها قول زعيم حزب الاستقلال، إن حدود المغرب تمتد تاريخيا من سبتة شمال المغرب إلى نهر السنغال جنوبا.

وينص دستور المغرب، الذي جرى تبنيه في 2011 إثر حراك شعبي، على ترؤس الحزب الذي يتصدر للانتخابات، لكن حزب العدالة والتنمية الذي حصل على 125 مقعدا، يحتاج إلى حلفاء يضمنون له الأغلبية العددية، إذ يستلزم تشكيل الحكومة التوفر على 198 مقعدا على الأقل.

وذكرت منابر مغربية، الجمعة، أن العدالة والتنمية حسم موقفه، وقرر التخلي عن الاستقلاليين، لكن الحزب لم يعلن عن الأمر بشكل رسمي حتى اللحظة.

ولا يملك بنكيران خيارات أخرى، في حال رفض التخلي عن حزب الاستقلال، إذ سيكون مطالبا بالإعلان عن فشله في تشكيل ائتلاف حكومي، على اعتبار أن حزبي الاستقلال (46 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا) الذين وافقا على التحالف معه، لا يضمنان النصاب اللازم.

ودعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، مؤخرا، رئيس الحكومة المعين، إلى تشكيل حكومة في أقرب الآجال، بعدما ظلت المشاورات متعثرة منذ أكتوبر الماضي.