أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشفت محاولة ميليشيات، بعضها مرتبط بالقاعدة وبعضها من بقايا جماعات مسلحة انضوت تحت حكومة التمرد سابقا في طرابلس، للهجوم على منطقة الهلال النفطي عن سعي لتخريب جهود تأمين موانئ النفط الليبية لصالح كل الليبيين.

وتشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي حالة انقسام شديد، وتضغط الأمم المتحدة و"الأسرة الدولية" لفرض الميليشيات وجماعات متشددة رفضهم الليبيون في آخر انتخابات عام 2014.

ويبدو أن ما يحدث في ليبيا من انقسام وصراع يستند أساسا إلى الحصة من الكنز، أي النفط، فكل طرف يسعى للحصول على منافع منه تدعم نفوذه ووجوده وسلطته.

في السابع من ديسمبر الجاري، شن تحالف هزيل من الميليشيات المتناحرة هجوما على قوات الجيش الوطني الليبي، الذي يؤمن على كل منافذ تصدير النفط في ليبيا شرقا بعد ما طرد الميليشيات منها وسلمها لشركة النفط الوطنية.

وبحسب الخبراء في مركز ستراتفور، فإن مصطفى الشيشاتي، المسؤول عن سرايا دفاع بنغازي (مرتبطة بالقاعدة)، وجماعات أخرى متحالفة مع وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس مهدي البرغثي انضموا إلى مسلحي حرس المنشآت النفطي بقيادة إبراهيم الجضران في الهجوم على النوفلية وبن جواد، في الهلال النفطي.

غير أن الهجوم فشل، بعد قصف قوات الجيش الوطني أرتالا عسكرية كانت تقدمت من قاعدة الجفرة نحو الهلال النفطي، بحسب المتحدث العسكري باسم الجيش الوطني العميد أحمد المسماري، كما صدت هجوما بريا عبر الطريق الرئيسي من جهة سرت.

ولم ترد تقارير عن مشاركة أطراف عملية البنيان المرصوص في الهجمات، ولم يعطل الهجوم صادرات النفط الليبي، التي تقدر الآن بنحو 600 ألف برميل يوميا، كما لم يؤثر عليها بأي شكل.

أما في طرابلس، فقد اندلع قتال عنيف، إذ شهدت العاصمة الليبية في الأيام القليلة الماضية اشتباكات هي الأعنف منذ حرب المطار في العام 2014، إلا أن الاشتباكات هذه المرة ليست كسابقاتها.

واتهمت بعض التشكيلات المسلحة في طرابلس أطرافا كانت قد تحالفت معها في السابق تحت مسمى "فجر ليبيا" المصنفة جماعة إرهابية بدعمها وتعاونها مع تنظيمات متطرفة كداعش وأنصار الشريعة.

3
1 / 3
ليبيا..صراع على السلطة والنفط
2 / 3
إنفوغرفيك.. خريطة الصراع على النفط في ليبيا
3 / 3
التشكيلات المسلحة المتنازعة على النفط في ليبيا

صراع النفط مستمر

في 8 ديسمبر الجاري شنت طائرات الجيش الوطني الليبي غارات مكثفة على قاعدة الجفرة العسكرية جنوبي البلاد، التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم القاعدة، وفق ما أفادت مصادر سكاي نيوز عربية الخميس.

وجاء هذ القصف بعد يوم على الهجوم "الفاشل" الذي استهدف الهلال النفطي.

فقد أوضح المتحدث باسم الجيش الوطني، العميد أحمد المسماري، الأربعاء، تفاصيل صد قوات الجيش الهجوم الذي شنه تنظيم القاعدة الإرهابي بالتعاون مع ميليشيات حكومة الوفاق الوطني على منطقة الهلال النفطي، وقال إن الموانئ في منطقة الهلال النفطي تعمل بشكل معتاد.

وأضاف المسماري في مؤتمر صحفي عقده في مدينة بنغازي، أن أرتال للميليشيات تقدمت في حدود الثامنة مساء من قاعدة الجفرة جنوبي نحو الهلال النفطي، عبر الطريق الرئيسي من جهة سرت.

وأكد المسماري أن سلاح الجو الليبي قام بتدمير أرتال الميليشيات بعد قصفها، وعرض صورا تظهر بعض حطام مركبات الميليشيات.

وأشار إلى أن مجموعة أخرى من المهاجمين حاولت تحت جنح الليل للوصول إلى الهلال النفطي، إلا أن القوات البرية اشتبكت معها وصدت الهجوم، موضحا أن الجيش الليبي اعتقل عددا من المهاجمين.

وقال إن تنظيم القاعدة المتحالف مع حكومة الوفاق الليبية سعى من وراء الهجوم إلى السيطرة على مقدرات الشعب الليبي وخاصة النفط، حتى يكون شريكا في أي عملية سياسية واقتصادية في ليبيا.