أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ما إن أعلنت وزارة الداخلية في المغرب عن نتائج الانتخابات البرلمانية، حتى بدأ المتابعون للشأن السياسي في البلاد، يرسمون الخارطة الممكنة للتحالفات، لاسيما أن أيا من الأحزاب لم يحصل على أغلبية مطلقة تتيح له أن يتولى الحكومة بمفرده.

ويضم مجلس النواب المغربي 395 مقعدا، ويستلزم تشكيل ائتلاف حكومي التوفر على 198 مقعدا على الأقل، أي أن حزب العدالة والتنمية الذي تصدر الانتخابات الأخيرة، بحصوله على 125 صوتا، يحتاج إلى حلفاء يضمنون له 73 مقعدا إضافيا في البرلمان.

وبحسب النتائج المعلنة، السبت، فقد حل حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، ثانيا في الانتخابات، بعدما حصد 102 مقعد، يليه حزب الاستقلال المعارض في المركز الثالث بـ46 مقعدا.

تحدي تشكيل الحكومة

التحالف الصعب

ويستبعد المحلل السياسي المغربي، مهدي الإدريسي، في حديث لـ"سكاي نيوز عربية"، تشكيل تحالف بين حزب العدالة والتنمية القائد للائتلاف الحكومي وحزب الأصالة والمعاصرة المعارض المتصدرين، لكن الأمر ليس مستحيلا ويظل واردا، بحسب قوله.

وأكد حزب العدالة والتنمية، قبل إعلان النتائج، أنه لن يتحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة، حتى وإن اقتضى الأمر خروجه إلى المعارضة.

بدوره، قال حزب الأصالة والمعاصرة، الأحد، إنه لن يتحالف سوى مع الأحزاب التي يتقاسم معها المرجعية نفسها، جازما بأن لا تحالف واردا مع العدالة والتنمية.

خيارات متضاربة

ويرجح الإدريسي أن يجري تشكيل تحالف من حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال ذي النشأة المحافظة، إضافة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) الذي يشارك حاليا في حكومة بنكيران.

لكن العلاقة الشائكة بين العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار، رغم التواجد في حكومة واحدة، لا يجعل من السهل دخولهما في ائتلاف واحد.

أما إقامة تحالف بين حزب العدالة والتنمية وأحزاب الكتلة الديمقراطية التي تضم كلا من الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكي، فمستبعدة بحسب الإدريسي، بالنظر إلى الانقسامات الحاصلة وسط الكتلة وتراجعها اللافت في الانتخابات الأخيرة.

ولم تعد"الكتلة على قلب رجل واحد، حسب متابعين ففي الوقت الذي يقف حزب التقدم والاشتراكية في صف حزب العدالة والتنمية، يؤكد حزب الاتحاد الاشتراكي قربه من الأصالة والمعاصرة.

سؤال دستوري

ولأن الدستور المغربي يقضي بتعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر الانتخابات، يتساءل متابعون في المغرب حول الخطوة الممكنة في حال لم يستطع حزب العدالة والتنمية أن يضم إليه حلفاء حكوميين يضمنون تشكيله الأغلبية.

ويوضح الإدريسي أن الدستور المغربي كان واضحا، فالفصل 47 منه ينص بشكل واضح على التعيين من الحزب الذي يحل في المرتبة الأولى، قائلا إن لا مجال لإعطائه تأويلات وقراءات كثيرة.

أما في حال عجز حزب العدالة والتنمية المتصدر للانتخابات عن تشكيل ائتلاف حكومي، بحسب الإدريسي، فالسيناريو الدستوري الذي يفرض نفسه هو إجراء انتخابات جديدة.

أدنون ينفي التحالف مع العدالة