تنتشر، هذه الأيام، على شبكات التواصل الاجتماعي صور المرشحين للانتخابات التشريعية المغربية، وهم يقومون بأنشطة تواصلية في مختلف أنحاء المملكة، بغية التقرب من المواطنين والمواطنات.

ومع اقتراب اقتراع السابع من أكتوبر، يفضل الأمناء العامون للأحزاب المشاركة في الانتخابات النزول إلى الشارع والالتقاء بالمواطنين من أجل تسويق صورتهم.

وأظهرت الصور المتداولة، على صفحات فيسبوك وتويتر عددا من السياسيين، يلبسون ثيابا "متواضعة"، ويأكلون من محلات بسيطة، من أجل التأكيد على أنهم من "أبناء الشعب".

وقال عمر الشرقاوي، المحلل السياسي المغربي، في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية" إن الشعبوية جزء من طقوس الانتخابات، لذلك يجد السياسيون أنفسهم مضطرين لعقد لقاءات مع المهمشين والتواصل معهم لاستمالتهم والتأثير فيهم، على اعتبار أن قرار العديد من الناخبين لا يزال يعتمد على المسائل الشعبوية"، مضيفا "الجديد في الشعبوية هو أن هذه اللقاءات التواصلية باتت توثق في صور وتنشر على المواقع الاجتماعية، وهو ما يثير امتعاض النخبة السياسية".

وتختلف التعليقات على هذه الصور بين مؤيد ومعارض، فهناك من يقول إن من حق السياسيين التقاط هذه الصور ونشرها على حساباتهم الشخصية لأنها تدخل في إطار التواصل والتسويق للسياسيين، وهناك من يقول إنهم يعتمدون على "الشعبوية" لكسب تأييد وتعاطف الناس لا غير، والدليل هو أن هذه الصور لا تنتشر إلا خلال فترة الحملات الانتخابية، "ومباشرة بعد انتهاء الانتخابات، يغلق عدد منهم هواتفهم في وجه المواطنين"، حسب ما جاء في بعض التلعيقات.

وفي هذا الصدد، أوضح الشرقاوي أن مثل هذه الأمور تحدث في كل دول العالم،"الفرق الوحيد هو أن المرشح في البلدان الديمقراطية لا يقطع علاقته مع الناخبين بعد الفوز في الانتخابات".

ويحاول المرشحون استغلال كل المزايا والتقنيات التي توفرها المواقع الاجتماعية، بهدف حصد أكبر عدد ممكن من أصوات مستخدمي الإنترنت المغاربة، الذين يصل عددهم إلى حوالي 20 مليون شخص.