أبوظبي - سكاي نيوز عربية

نشرت وكالة الأنباء الرسمية السعودية "واس"، الأحد، تقريرا مطولا تناول سيطرة منهج ولاية الفقيه على مفاصل الدولة في إيران على مدى 37 عاما، "متدثرا بعباءة الدين" لتنفيذ خطط سببت الأذية للدول المجاورة ومنها السعودية.

وأوضح التقرير أن "نظام الملالي استثمر في موسم الحج للتعبير عن حقده الدفين على الأمة الإسلامية، من خلال تحريض الحجاج الإيرانيين الذين يغادرون إلى المملكة العربية السعودية لأداء نسك الحج، على القيام بأعمال همجية بوصفها شعائر دينية تحت إطار (البراءة) من غير المسلمين".

وأشار التقرير إلى حادثة التدافع "المشبوهة" التي حدثت في مشعر منى العام الماضي، إذ نتج عن الحادثة وفاة عدد من الحجاج نتيجة حركة ارتداد عكسي خاطئة من قبل 300 حاج إيراني، تبين فيما بعد وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني حاولوا زعزعة تنظيم الحج واتهام المملكة بالتقصير.

في هذا السياق، تحدث التقرير عن عام 1987، عندما كشف رجال الأمن في السعودية عن كمية من المواد الخطرة شديدة الانفجار، وجدت داخل حقائب الحجاج الإيرانيين الذين قدموا إلى المملكة عبر مطار الملك عبد العزيز في جدة، على متن طائرة إيرانية كانت تقل 110 ركاب لأداء مناسك الحج.

الرياض توثق انتهاكات إيران

وأقر حينها أصحاب الحقائب في اعترافات بثها التلفزيون السعودي، بحمل هذه المواد بأمر من النظام الإيراني بغية تفجير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة التي وصل إليها في ذلك العام أكثر من مليوني حاج وحاجة.

وخلال موسم حج عام 1989، قامت مجموعة من الكويتيين الموالين للنظام الإيراني، بتفجيرات في مكة بعد تسليم المواد المتفجرة لهم من قبل مسؤول في السفارة الإيرانية في الكويت يدعى محمد رضا غلوم ونتج عن ذلك قتل وجرح عدد من الحجاج.

وفي 1990، قام أفراد من ما يسمى "حزب الله الكويتي"، بإيعاز من إيران، بإطلاق الغاز السام في نفق المعيصم بالقرب من المسجد الحرام في مكة المكرمة، وبداخله الآلاف من الحجاج ما أدى إلى مقتل أكثر من ألف حاج وحاجة وإصابة العديد.

وتحدث التقرير عن العديد من الأحداث التي استهدفت السعودية خاصة في موسم الحج، بدأت في عهد الخميني وتتالت الأحداث حتى بعد تولي علي خامنئي الولاية.

يذكر أن مسلسل الاعتداءات الإيرانية خلال مواسم الحج، تعدى إلى التحريض على القيام بأعمال إرهابية بالوكالة على أرض المملكة واقتحام مقار البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران دون مراعاة للأعراف والقوانين الدولية، فضلا عن تجييش وسائل الإعلام داخل إيران وخارجها للنيل من مواقف المملكة وسياساتها الدولية.

وقال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن نايف إن "المملكة لا تسمح بأي حال من الأحوال بوقوع ما يخالف شعائر الحج ويعكر الأمن ويؤثر على حياة الحجاج وسلامتهم من قبل إيران أو غير إيران".

وأشار الأمير محمد إلى أن "إيران تسعى لتسييس الحج وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام، وتخل بأمن الحج والحجيج وهو الأمر الذي لا تقبله المملكة وتقف بحزم وقوة ضده".

وأشار التقرير أيضا إلى التدخل الإيراني في دول الجوار، وأوضح أن نظام ملالي إيران أصبح لاعبا رئيسا في المنطقة من خلال عملائه دولا وأحزابا، خاصة نظام بشار الأسد في سوريا ونوري المالكي في العراق.

انتهاكات طائفية في سجون إيران