تلقى مقاتلو حزب كردي إيراني معارض تدريبات على السلاح واستخدام المتفجرات على يد مستشارين عسكريين أميركيين وأوروبيين، ضمن برنامج دولي لدعم المقاتلين الأكراد في الحرب ضد تنظيم داعش، وفقا لما رواه قائد الجناح العسكري للحزب للأسوشيتد برس.

حزب حرية كردستان، واحد من بين فصائل كردية عديدة التي نفذت هجمات هذا العام داخل إيران، ما دفع القوات الإيرانية إلى شن حملة قمعية ضد الحزب. ويشارك الحزب أيضا في القتال إلى جانب أكراد العراق ضد تنظيم داعش شمال العراق.

ويشكل التدريب تحولا آخر في شبكة التحالفات والعداوات المعقدة التي أفرزتها الحرب في العراق وسوريا.

وتعد إيران داعما قويا للحكومة العراقية والميليشيات الموالية التي تخوض قتالا ضد داعش.

وبحسب الوكالة، يبدو أن الفصيل الإيراني وجد طريقه إلى التدريب تحت مظلة القوات الكردية العراقية. لكن أي تدريب للمعارضة الإيرانية، حتى وإن كان بشكل غير مباشر عبر الحرب ضد تنظيم داعش يمكن أن يثير قلق طهران، التي لا تزال خصما شرسا للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة رغم الدافع المشترك لقتال المسلحين في العراق ورغم الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه العام الماضي.

وقال قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني، حسين يزدان بنا إنه يدرك أن التدريب كان لقتال داعش.

وقال يزدان بنا: "هم يساعدوننا ويدربوننا داخل إطار الحرب ضد داعش".

لكنه أكد أن حزبه سيواصل هجماته في إيران، مشيرا إلى أن القتال ضد داعش لم يكن أبدا بديلا لنضالهم ضد الحكومة الإيرانية.

وأشار إلى أن حزبه نفذ ست هجمات داخل إيران هذا العام فقط.

ويشن الأكراد الإيرانيون تمردا متقطعا في أغلب المناطق الكردية شمال غربي إيران القريبة من الحدود العراقية، ويشكون من التمييز الذي تمارسه إيران ضدهم ويطالبون باستقلال الأكراد.

زيادة في الهجمات

وشهد هذا العام زيادة كبيرة في الهجمات والمواجهات بين المقاتلين والقوات الأمنية الإيرانية، بما في ذلك قوات النخبة في الحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى سقوط قتلي في كلا الجانبين، كما قصفت القوات الإيرانية مواقع كردية داخل العراق ردا على الهجمات. ما حدا بقادة إقليم كردستان العراقي أن يطلبوا من الفصائل الكردية الإيرانية التوقف عن القيام بأي عمليات ضد إيران انطلاقا من الأراضي العراقية.

يقوم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بتدريب المقاتلين الأكراد العراقيين بالقتال ضد تنظيم داعش حتى قبل اجتياح التنظيم شمال وغرب ووسط العراق صيف عام 2014.

وتتألف البشمركة العراقية من فصائل عراقية متعددة وحزب الحرية الكردستاني الإيراني - الذي يعتقد أن مقاتليه يتألفون من بضع مئات - حليف مقرب من الحزب الحاكم في كردستان ولذا يساعد مقاتلوه الأكراد في حربهم ضد التنظيم.

ويقاتل أعضاء الحزب تحت مظلة البشمركة الكردية في الإقليم التي تختار المجموعات التي ستخضع للتدريب

لا نفي من التحالف

ولم ينف جوليو مكاري، المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في مدينة أربيل العراقية في مقابلة مع الأسوشيتد برس أن الحزب قد حصل على تدريب، قائلا إنه ربما يكون قد تلقى تدريبا نظرا لأن المستشارين الغربيين عرضوا مساعدة الميليشيات الكردية الخاضعة لسيطرة الوزارة. وشدد على أن التحالف لم يختر المجموعات التي سيجري تدريبها.

لكن يزدان بنا قال: "ما من شك في أن المدربين كانوا يعلمون هويتنا فمقاتلو حزب الحرية الكردستاني يرتدون ملابس مشابهة لملابس البيشمركة الكردية لكن شعار الحزب هو البرتقالي والأبيض".

وأشار إلى أن مقاتلي الحزب تلقوا ثلاث جولات من التدريب على يد مستشارين أميركيين في الفترة بين مارس وسبتمبر 2015، في الخطوط الأمامية حيث ينتشرون وسط محافظة كركوك. ثم حصل مقاتلو الحزب على برامج تدريب أخرى في وقت لاحق إلى جانب المقاتلين الأكراد العراقيين الآخرين. وتمكن مقاتلو الحزب من السيطرة على نحو 15 كيلومترا من الأراضي في الخطوط الأمامية غرب مدينة كركوك العراقية وكذلك بعض المواقع شرق مدينة الموصل.