توصلت فصائل المعارضة السورية المسلحة في حي الوعر بمدينة حمص وسط البلاد، إلى اتفاق مع القوات الحكومية على "هدنة مؤقتة"، في حين لوح الجيش السوري بعملية عسكرية ضد مدينة المعضمية التابعة لداريا في ريف دمشق.

وينص الاتفاق الجديد على تثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن حي الوعر، وخروج ممن يرغب من المقاتلين منه باتجاه مدينة إدلب، وكذلك إجلاء المدنيين المحاصرين بداخله.

وذكرت وسائل إعلام سورية معارضة، أن لجنة التفاوض في حي الوعر توصلت إلى اتفاق لوقف عمليات قصف الجيش السوري التي تستهدف الوعر بشكل كامل.

كما اتفقت اللجنة على عقد جلسة مع ممثلي الحكومة السورية لبحث مسألة تحضير لوائح تضم المفقودين والمعتقلين ليتم الإفراج عنهم، إلى جانب بحث خروج ممن يرغب من المقاتلين إلى خارج الوعر.

وشهد الحي أواخر العام الماضي، اتفاق هدنة بين مقاتلي المعارضة المحاصرين والقوات الحكومية برعاية الأمم المتحدة، يتم تنفيذه عبر ثلاث مراحل، إلا أنه تم خرق الاتفاق أكثر من مرة قبل أن ينهار.

ويعد حي الوعر آخر معاقل مقاتلي المعارضة في المدينة، ويتعرض باستمرار لقصف من القوات الحكومية وميليشيات حزب الله التي تحاصره بالكامل، ويقيم في الحي حاليا نحو 90 ألف نسمة.

قصف حي الوعر يعيد سيناريو داريا

في غضون ذلك، خيّر وفد الحكومة السورية اللجنة المكلفة بالمفاوضات عن مدينة المعضمية بين القبول باتفاق يقضي بخروج المقاتلين وتسليم سلاحهم، وتسوية أوضاع المدنيين، أو حرق المدينة من خلال عملية عسكرية كبيرة.

وذكرت وسائل إعلام سورية معارضة أن الوفد الحكومي رفض النقاش حول أي بند من بنود الاتفاق، مكتفيا بإعداد قائمة من الشروط تحت التهديد بحرق المدينة في حال لم تستجب اللجنة لهذه المطالب.

ومن أهم البنود التي اشترطها، خروج جميع المقاتلين غير الراغبين في تسليم أسلحتهم باتجاه إدلب، وخروج المدنيين غير الراغبين في تسوية أوضاعهم، وتسليم جميع الأسلحة في المعضمية.

وأبلغ وفد الحكومة السورية وفد المعضمية أنه في حال رفض المقاتلون بنود الاتفاق، سيفتح معبر المعضمية لخروج النساء والأطفال والراغبين في التسوية، وإعلان المدينة منطقة عسكرية مع حسم الأمر عسكريا وحرق المدينة بالكامل.

اتفاق يقضي بإجلاء سكان المعضمية