أبوظبي - سكاي نيوز عربية

بدأت تظهر للعلن بوادر شقاق بين أنقرة وواشنطن، بعد تدخل الأولى عسكريا في سوريا في الأيام القليلة الماضية، لطرد مسلحي داعش من مدينة جرابلس، التي يوجد فيها أيضا ميليشيات كردية تدعمها الولايات المتحدة.

وأثار توغل قوات المعارضة السورية مدعومة من تركيا في عمق الأراضي السورية، الاثنين، انتقادات الولايات المتحدة التي قالت إنها تشعر بالقلق من أن يكون الصراع على الأرض قد حاد عن استهداف تنظيم داعش.

وفي بداية الهجوم التركي عبر الحدود المستمر منذ أسبوع حتى الآن، وفرت الدبابات والمدفعية والطائرات المقاتلة التركية لحلفائها من المعارضة السورية قوة النيران اللازمة للسيطرة السريعة على مدينة جرابلس الحدودية من تنظيم داعش.

ومنذ ذلك الحين، تقدمت القوات التركية بالأساس داخل أراض تسيطر عليها قوات متحالفة مع ميليشيات "سوريا الديمقراطية"، وهو تحالف يضم "وحدات حماية الشعب الكردية" وتدعمه واشنطن في قتال التنظيم المتشدد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن 41 شخصا قتلوا في غارات جوية تركية مع تقدم القوات التركية جنوبا الأحد. ونفت تركيا سقوط أي قتلى مدنيين قائلة إن 25 من المقاتلين الأكراد قتلوا.

وقال المبعوث الأميركي الخاص للتحالف المناهض لداعش، بريت مكغورك: "نريد أن نوضح أننا نرى هذه الاشتباكات –في المناطق التي لا وجود لداعش بها- غير مقبولة ومبعث قلق بالغ". ونقل حسابه الرسمي على تويتر عن بيان لوزارة الدفاع الأميركية قوله: "ندعو كل الأطراف المسلحة إلى التوقف".

بعد جرابلس.. تقدم المعارضة إلى منبج

وتقول تركيا إن حملتها لها هدف مزدوج، وهو "تطهير" المنطقة من مقاتلي تنظيم داعش، ومنع المقاتلين الأكراد من ملء الفراغ وتوسيع الأراضي التي يسيطرون عليها بالفعل على طول الحدود مع تركيا.

ويضع ذلك أنقرة على خلاف مع واشنطن ويزيد من التوترات في الوقت الذي لا تزال تعاني الحكومة التركية من آثار محاولة انقلاب فاشلة الشهر الماضي والتي تقول إن واشنطن تباطأت جدا في إدانتها.

وتقدمت القوات التركية اليوم الاثنين صوب منبج، التي تقع على مسافة 30 كيلومترا جنوبي الحدود التركية، التي سيطرت عليها هذا الشهر ميليشيات "سوريا الديمقراطية" بمساعدة أميركية.

وقال ريدور خليل، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب، لـ"رويترز" إن "المزاعم التركية بأنها تقاتل وحدات حماية الشعب غرب الفرات لا أساس لها من الصحة، بل هي مجرد ذرائع واهية لتوسيع احتلالها لأراض سورية."

وقال بيتر كوك، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، إن الولايات المتحدة طالبت وحدات حماية الشعب الكردية بالعودة إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، لكن واشنطن تتفهم أن ذلك" حدث إلى حد كبير".

ولم تكشف تركيا ما إذا كانت تخطط لإقامة "منطقة عازلة" في المنطقة التي تقاتل فيها شمالي سوريا. وتقع المنطقة بين مقاطعات يسيطر عليها الأكراد بشرقي الفرات وأخرى إلى الغرب قرب البحر المتوسط.

جرابلس.. تعدد الجبهات والبنادق