أوقفت السلطات التونسية عناصر دورية شرطة استدرجوا بالتواطؤ مع مدنيين اثنين، تاجر عملة ينشط في السوق السوداء وسلبوا منه نحو 15 ألف يورو بعدما "أوهموه" بأنه ملاحق، بحسب ما اعلنت وزارة الداخلية في بيان الأربعاء.

وقالت الوزارة إن تاجر عملة تقدم مساء الثلاثاء إلى مديرية الأمن في ولاية بن عروس (جنوب العاصمة) وأبلغها أن 4 شرطيين بزي نظامي كانوا يستقلون سيارة شرطة وبرفقتهما مدنيان، سلبوه حوالى 38 ألف دينار (نحو 15 الف يورو)، وفق الوزارة.

وأوضحت الوزارة أن أحد المدنيين المتواطئين مع عناصر دورية الشرطة اتصل بتاجر العملة وأوهمه أنه زبون وأن لديه مبلغا ماليا بعملة اليورو يريد تصريفه إلى الدينار التونسي، فجهز التاجر له المبلغ المطلوب واتفقا على موعد في مكان في بن عروس.

وأضافت الداخلية أن عناصر دورية الشرطة أوقفوا تاجر العملة عندما كان متجها في سيارة أجرة إلى المكان المتفق عليه مع الزبون المزعوم، و"أوهموه" أنه ملاحق قضائيا قبل أن يسلبوه أمواله.

وتقاسم الشرطيون الأربعة وشريكاهم المبلغ المنهوب بالتساوي بينهم وفق وزارة الداخلية، التي أعلنت توقيفهم جميعا و"حجز كامل المبلغ" المستولى عليه، في انتظار إحالتهم إلى القضاء.

ويعتقد 68 بالمئة من التونسيين أن الشرطة هي الجهاز الأكثر فسادا في البلاد بحسب نتائج "المسح (الاستطلاع) الوطني بشأن نظرة المواطن إلى الأمن والحريات في تونس"، الذي نشره المعهد الوطني للإحصاء (حكومي) في 13 نوفمبر2015.