يواصل قرابة 250 مقاتلا من أنصار حزب "أزادي" الكردي المناهض لإيران، مرابطتهم في محور بعشيقة، على بعد نحو 10 كيلومترات فقط من الموصل العراقية.

واضطلع مقاتلو الحزب بدور بارز في دحر مسلحي داعش، خلال العامين الماضيين، كما تمكنوا من تكبيدهم خسائر جسيمة.

ويعزو المقاتلون الأكراد  تواجدهم على الجبال المطلة بعشيقة؛ آخر معاقل داعش قبل الموصل، إلى ما يعتبرونه واجبا قوميا.

ويقول القائد الميداني في الحزب، أردلان خسروي، إن خلايا الحزب تنفذ عمليات نوعية في العمق الايراني باستمرار، قائلا إن تحركها في بعشيقة تجسيد لمبادئ الحزب القومي الذي يناضل لأجل قيام الدولة الكردية.

وأضاف "نعتقد أن هذا الجزء من كردستان، تحدق به المخاطر، وفي ذلك، ما يملي علينا أن نتحرك للدفاع،  فنحن لن ندخرا جهدا في الدفاع عن أي بقعة من كردستان تحتاج الى وقفتنا وتضحياتنا، ونحن لسنا جزءًا من قوات البشمركة".

قتال نسائي

ولا يقتصر القتال وسط أنصار الحزب الكردي بإيران على الرجال، ذلك أن النساء بدورهن يحملن الأسلحة، سواء كانت ثقيلة أو متوسطة.

وتقول المقاتلة هازه فخاري، إنها قاتلت في جميع المعارك التي دارت بالمحور، مضيفة أنها لم تشعر يوما بالخوف من المسلحين.

وترى فخاري أن فكرة الوطن تلهمها البأس الشديد والقوة والإصرار على تحدي مسلحي داعش، قائلة إنها تحتفظ برصاصة واحدة كي تنهي حياتها بنفسها في حال داهمها الخطر يوما.

ويؤكد المقاتلون أن الخبرة التي اكتسبوها تمكنهم من التصدي لأسلحة تنظيم داعش الإرهابي المتطورة من خلال أساليب تقنية.

ويشير المقاتل، هزار ولي زاده، إلى أن أكثر الأسلحة التي تثير الخشية لديه ولدى زملائه من جانب داعش، هو السلاح الموجه ضد الدروع والذي يتم التحكم به عن بعد.

وأضاف "لقد لجأ داعش إلى الغازات السامة مرارا ضد مواقعنا، لكننا تمكنا من اتخاذ التدابير الكفيلة باحتوائها، لكننا زلنا بحاجة الى المزيد من المعدات الواقية من تلك السموم".