أبوظبي - سكاي نيوز عربية

من المقرر أن تنشر، الأربعاء، نتائج التحقيق في مشاركة بريطانيا في الغزو على العراق في عام 2003، بعد تأخير دام نحو 5 أعوام.

وتنشر لجنة تحقيق تشيلكوت، التي سميت باسم رئيسها السير جون تشيلكوت، النتائج مستندة إلى نحو 1500 وثيقة رسمية بالإضافة إلى شهادات كبار المسؤولين البريطانيين إبان الحرب على العراق.

وأشارت وسائل إعلام بريطانية إلى أن عددا من المسؤولين البريطانيين سيواجهون اتهامات بالتضليل والتدليس وفبركة المعلومات بهدف دفع بريطانيا للمشاركة في الحرب على العراق إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية.

بلير يتحدث عن "أزمة العراق"

وبحسب بعض وسائل إعلام بريطانية فإن التحقيق، الذي بدأ منذ تشكيل اللجنة في يونيو 2009، لا يعد في إطار أي عملية قضائية، إلا أنه ينظر في الدلائل والقرائن في قانونية الحرب على العراق، إلا أنها قد تدفع إلى تحويل القضية إلى القضاء من أجل محاكمة الشخصيات المتورطة بالتهم المنسوبة إليهم.

ومن بين الشخصيات التي قد تواجه تهما أمام القضاء رئيس الوزراء آنذاك توني بلير ورئيس جهاز المخابرات البريطانية ريتشارد ديرلوف، خاصة فيما يتعلق بالادعاء وتلفيق ملف أسلحة الدمار الشمال للنظام العراقي في عهد صدام حسين.

وتأخر نشر التقرير الذي طال انتظاره بسبب ما تحتمه الاجراءات القانونية البريطانية من تقديم نسخة مسبقة من مسودة التقرير لكل من يمسهم التحقيق بالانتقاد، حتى تتاح لهم فرصة الرد والدفاع عن أنفسهم.

العراق منذ الغزو الأميركي

ورفض تشيلكوت ما ذهبت إليه لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان البريطاني من أن التأخر في رفع السرية عن وثائق كان متعمدا ويهدف إلى إبطاء التقرير أو الحفاظ على سرية بعض المعلومات.

وكان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، قد استبق نشر التحقيق، الذي يهدف إلى استخلاص الدروس المستفادة من هذه الحقبة، بالاعتذار عن بعض الأخطاء في التخطيط لحرب، مقرا بأن الغزو ساهم في ظهور داعش.

كما اعتذر عما وصفها بأخطاء في التخطيط ومعلومات المخابرات قبل الحرب، وفي الاستعدادات لمرحلة ما بعد إطاحة صدام حسين، لكنه اعتبر أن القرار الرئيسي بحد ذاته كان صحيحا.

يذكر أن الحرب على العراق كلفت الخزينة البريطانية نحو عشرة مليارات جنيه إسترليني وقتل خلالها 179 جنديا من القوات البريطانية ممن شاركوا في الغزو على العراق.

بلير.. حيث لا يفيد الندم