أبوظبي - سكاي نيوز عربية

وسط استمرار المواجهات في المناطق الحدودية مع إقليم كردستان العراقي، شددت السلطات في إيران قبضتها الأمنية على المحافظات الكردية، خشية امتداد الحركة الاحتجاجية إلى مناطق الأقليات الأخرى.

وقال مسؤول العلاقات العربية في حزب الکوملة الكردستاني الإيراني، سوران بالاني، لـ"سكاي نيوز عربية" إن الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج تمارس، منذ أكثر من أسبوعين، "أعمالا انتقامية" ضد "الأكراد الإيرانيين".

وأقدمت "القوات الفارسية" على قتل مدنيين وتدمير منازل وإتلاف المحاصيل الزراعية في بلدات عدة بالمحافظات الكردية، كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام، ردا على المواجهات مع مسلحين أكراد، وفق بالاني.

و"حملة القمع الجديدة ضد الأكراد تأتي في ظل استمرار الاشتباكات بين مسلحين أكراد إيرانيين والحرس الثوري والباسيج قرب الحدود مع كردستان"، مما أسفر عن مقتل 20 عنصرا من القوات الإيرانية و9 مسلحين أكراد.

وطبقا لبالاني، فإن المواجهات اندلعت في المناطق الجبلية عقب شن السلطات الإيرانية حملات أمنية ضد كوادر من حزبي الكوملة والديمقراطي، كانوا قد دخلوا إلى المناطق الكردية في إيران "للتواصل مع الشعب الكردي".

وأوضح أن كوادر الأحزاب الكردية اعتادت، منذ اضطرارها للفرار من إيران بسبب الاضطهاد، على العودة إلى مناطقها بهدف عقد "حلقات تواصل" مع المواطنين الأكراد الصامدين في أرضهم، وذلك "لترسيخ الوعي القومي".

وقبل نحو 10 أيام، شنت السلطات الإيرانية حملات أمنية على المساجد والمقار حيث كان كوادر الحزبين يعقدون جلسات الحوار، مما دفع المسلحين الأكراد إلى الرد وخوض "مواجهات ضارية" مع الحرس الثوري والباسيج.

ويضيف القيادي في حزب الکوملة الكردستاني أن القوات الإيرانية، بعد تكبدها خسائر فادحة في الأرواح، قصفت بلدات كردية عدة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين الأكراد وتدمير عشرات المنازل.

ويؤكد بالاني أن الشعب الكردي في إيران مصر على حقوقه القومية وسيتسمر في "النضال السياسي، والعسكري إن اضطر الأمر" لرفع الاضطهاد الذي يمارسه النظام الفارسي على الأكراد وأبناء الأقليات الأخرى".

ويعاني العرب والأذربيجانيون والبلوش والأكراد والتركمان من قمع نظام المرشد، الذي جردهم من حقوهم المدنية ويسعى لطمس هويتهم وثقافتهم لصالح الفرس الذين يشكلون 40 في المئة فقط من سكان إيران.

وينتشر مسلحون أكراد في مناطق جبلية نائية قرب الحدود مع إقليم كردستان العراقي، حسب بالاني الذي أكد "جاهزية القوات الكردية" للدفاع عن الشعب الكردي ضد "القمع الفارسي المستمر منذ عقود طويلة".

وكشف بالاني أن "السلطات الفارسية" أحكمت قبضتها الأمنية وأرسلت تعزيزات عسكرية إلى المدن الكردية الرئيسية، وأبرزها مهاباد، خوفا من اندلاع احتجاجات شعبية على خلفية الاشتباكات في المناطق الحدودية.

والنظام يدرك، طبقا لبالاني، أن "ثورة المناطق الكردية ستمتد حتما إلى مناطق الأقليات الأخرى، لذا يعمل على وأد أي انتفاضة كردية"، وهو ما شرع في تنفيذه أخيرا، حيث "باتت المحافظات الكردية تحت الحكم العسكري".

ولم يكتف "نظام ولي الفقيه" بضرب قرى الأكراد في إيران ومحاصرة مدنهم، بل هدد، على لسان قياديين عسكريين، بقصف مقرات وقواعد الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراقي، وفق المسؤول في الكوملة.