أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أفادت منظمات إغاثية، الثلاثاء، بانقطاع الامدادات عن مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب شمالي سوريا، منذ اندلاع الحرب في سوريا بسبب تكثيف الغارات الجوية والقصف، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتعثر جهود لتخفيف ويلات الأزمة على المدنيين.

وقالت كريستي ديلافيلد مسؤولة الاتصالات بمنظمة "ميرسي كوربس" التي تدير أكبر عملية لنقل المساعدات غير الحكومية داخل سوريا "على مدى الأسابيع القليلة الماضية عجزنا عن نقل الإمدادات إلى داخل مدينة حلب نفسها."

ونقلت رويترز عن ديلافيلد "القصف مستمر.. بكثافة شديدة. هذه هي أطول فترة زمنية نعجز فيها عن إيصال المساعدات."

وعزلت مناطق سيطرة المعارضة في حلب عن العالم الخارجي بفعل تصعيد الغارات الجوية والقصف على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة فأصبح مئات الآلاف من سكانها تحت الحصار.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما بين 200 و300 ألف نسمة لا يزالون يسكنون في المناطق اليت تسيطر عليها المعارضة، ويعيشون في ظروف قاسية زادتها صعوبة المحاولة الجديدة لحصار تلك المناطق بقطع طريق الكاستيلو الذي يحمل اسم قلعة قديمة في حلب. والآن بات يسمى "طريق الموت."

وتعرض الطريق على مدى فترة طويلة لنيران القناصة، لكن الهجمات الجوية والقصف زاد بدرجة كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين على الأقل.

حلب تحت النار

ونقلت رويترز عن مصدر مؤيد للحكومة السورية الأسبوع الماضي قوله إن هناك تحضيرات لتنفيذ "شيء كبير في حلب."

وقال المصدر المطلع على الاستراتيجية إن روسيا كثفت غاراتها الجوية بالاتفاق مع الحكومة السورية وحلفائها الآخرين بغرض تطويق المعارضين في نطاق حلب بما في ذلك المدينة ذاتها.

وتصل المساعدات التي تقدمها ميرسي كوربس إلى نحو 570 ألف شخص شهريا في سوريا وأكثر من 75 ألفا في حلب وحدها. وتوزع المنظمةالدقيق على الخبازين وحزم الطعام لعائلات تعتمد عليها للحصول على احتياجاتها.

طقوس رمضان حاضرة في حلب

ومع شح المساعدات في حلب ارتفعت أسعار الغذاء في الأسواق وأضافت ضغوطا فوق ما تعانيه ميزانيات الأسر التي تئن تحت وطأة خمس سنوات ويزيد من الحرب الدامية.

ويشكو عمال الإغاثة من أن عدم وجود مسار آمن يتسبب في ضعف العمل في مناطق سيطرة المعارضة والريف المحيط بها. وقصفت منشأت انطبيتان في حلب تدعمهما منظمة أطباء بلا حدود خلال الأسبوعين الماضيين.

وقالت موسكيلدا زانكادا رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في سورياهذا الأسبوع "العالم يدير ظهره للمذبحة التي تحدث في حلب."

سوريا.. بين هدنة هشة وجوع عاصف