أبوظبي - سكاي نيوز عربية

رغم تجاوب المملكة العربية السعودية مع المطالب الإيرانية للوصول إلى حل وسط يحول دون حرمان الحجاج الإيرانيين من أداء الفريضة، إلا أن طهران عادت لتضع العصي في عجلات الاتفاق بهدف تحقيق مكاسب سياسية.

وقد استقبلت المملكة وفدا إيرانيا، واستجابت لمطالبه، وتوصلت معه إلى حل بشأن تأشيرات الإيرانيين وطريقة نقلهم وتمثليهم عبر السفارة السويسرية في السعودية، إلا أن الوفد رفض التوقيع، وعاد إلى إيران، في محاولة لخلق التوتر والإرباك مع اقتراب موسم الحج.

ورأى الأكاديمي والدبلوماسي السابق الدكتور مطلق المطيري، في تصريحات لسكاي نيوز عربية أن هدف الوفد الإيراني ليس التوصل إلى اتفاق بشأن الحجاج الإيرانيين، وإنما هو "وفد سياسي يسعى للحصول على مكاسب سياسية وكسب أهداف دعائية".

وقال إن إيران "مصرّة على التغريد خارج السرب الإسلامي، ومحاولة التدخل في مناسك الحج وفرض "شعائر طائفية"، في إشارة إلى بعض المناسك التي يصر الإيرانيون على أدائها خلال موسم الحج، بما يربك تنظيم تلك الشعائر ويشكل خطرا على حياة الحجيج.

وأكد المطيري أن إيران ستكون مخطئة إن ظنت أن مراوغتها تلك ستشكل ضغطا على السعودية لإعادة العلاقات الدبلوماسية معها، بعد أن قطعتها الرياض ودول خليجية، وجعلتها في عزلة سياسية بالمنطقة.

وجددت الرياض في أكثر من مناسبة رفضها تسييس الفريضة المقدسة، وقالت في بيان إن المملكة "ترفض تسيس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين، وإنها ووفقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة على استعداد دائم للتعاون فيما يخدم حجاج بيت الله الحرام ويسهل إجراءات قدومهم".

وحملّت الرياض إيران مسؤولية حرمان الحجاج الإيرانيين من أداء الفريضة، وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية "بناء على ذلك فإن بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية بامتناعها عن توقيع محضر إنهاء ترتيبات الحج تتحمل أمام الله ثم أمام شعبها مسؤولية عدم قدرة مواطنيها من أداء الحج لهذا العام".

يذكر أن السعودية قطعت كافة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بعد إحراق إيرانيين للبعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، إلا أنها جددت القول في أكثر من مرة إنها لن تمنع الحجاج الإيرانيين من أداء فريضة الحج.