بغداد- سكاي نيوز عربية

قال مراسلنا في العراق، الثلاثاء، إن السلطات عثرت على ثلاث سيارات مفخخة غير منفجرة في بغداد، في حي الغزالية وساحة النصر، في وقت شهدت فيه العاصمة سلسلة هجمات بسيارات مفخخة أوقعت أكثر من 100 قتيل.


في حي الكاظمية قتل أكثر من 15 شخصا في انفجار، فيما أسفر انفجار حي العدل عن 7 قتلى على الأقل، كما وقع انفجار في حي الربيع أوقع 5 قتلى. وسبق هذه الانفجارات انفجار كبير استهدف سوقا شعبيا في مدينة الصدر شرقي بغداد، قتل فيه 64 شخصا.

وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، وتأتي هذه التفجيرات لتسلط الضوء مجددا على استغلال التنظيمات الإرهابية لهشاشة الوضع السياسي في العراق وضعف الخطط الأمنية.

وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي أمير الساعدي لسكاي نيوز عربية "وجود مشاهد وفصائل مسلحة عديدة داخل بغداد قد يضعف عمل الأجهزة الأمنية وتقلل من إمكاناتها وقدراتها على العمل الفوري والآني لمعالجة مثل خروق خطيرة". 

وأضاف "مثل هذه الخروق تعزى لوجود أكثر منن قوة وجماعة مسلحة قد ينتحل داعش صفتها وذلك التنظيم عودنا أن يقوم بهجماته بأشكال ومستويات مختلفة".

لكن من وجهة نظر مراقبين آخرين فإن الأمر يتعدى استغلال داعش للخواصر الأمنية الرخوة في بغداد، فالأزمة السياسية وعلى مدى السنوات الماضية غالبا ما كانت تترجم إلى وضع أمني متدهور.

وبهذا الشأن أوضح حسين علاوي، أستاذ الأمن الوطني في جامعة النهرين، قائلا "وجود الخواصر الأمنية والخلايا النائمة تسبب في وقوع الهجمات لكن العامل الأهم في وقوع الهجمات هو الأزمة السياسية والتصارع السياسي بين الفرقاء السياسيين".

وغالبا ما تعلن الأجهزة الأمنية المعنية بأمن العاصمة بغداد وبعد كل سلسلة هجمات أنها بصدد إعادة صياغة خططها الأمنية ومحاولة الاستفادة من الثغرات المتكشفة، ولكن غالبا ما تأتي الخطط الجديدة مشابهة لسابقاتها، وتتفق بالتشديد على أهمية حماية المواطن وتختلف في تحديد أولويات تحقيق ذلك.