أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تعد "المحاكمات الجائرة" أمام ما يطلق عليها "المحاكم الثورية" في إيران، "بوابة النظام القمعي" التي يعبر منها الناشطون من الأقليات العرقية والدينية إلى "رافعات المشانق المعلقة" بعد إصدار أحكام على أساس تهم ملفقة ومعلبة مسبقا، على غرار "محاربة الولي الفقيه".

ويؤكد مسؤول العلاقات العربية في حزب الکوملة الكردستاني الإيراني، سوران بالاني، في حديث مع "سكاي نيوز عربية" أن الناشطين الذين ينتمون إلى "الشعوب غير الفارسية" في إيران والأقليات الدينية يواجهون هذا المصير منذ سنوات طويلة.

ومن بين الأقليات العرقية التي تعاني من اضطهاد "ولي الفقيه"، الأكراد الذين يشكلون 10 بالمائة من سكان إيران البالغ عددهم أكثر من 75 مليون نسمة، حسب بالاني، الذي يشير إلى أن حملة الإعدامات تصاعدت بعد الانفراج في العلاقات مع الغرب .

ويوضح أن النظام الإيراني أعدم، في الفترة الماضية، مئات الناشطين الأكراد والعرب والبلوش والآذريين والتركمان ومن أقليات دينية على غرار البهائيين، معولا على صمت الدول الكبرى التي تسعى لتحسين علاقاتها مع طهران بعد الاتفاق النووي.

إيران والمنطقة.. فيلق الإرهاب

ويكشف بالاني أن أكثر من 14 ناشطا كرديا يقبعون في الوقت الراهن في السجون الإيرانية في انتظار تنفيذ أحكام الإعدام التي أصدرتها "المحاكم الثورية" بعد جلسات لم تستوف الشروط القانونية، انتهت بإدانات في تهم "اختلقها" النظام.

أما الذنب الوحيد الذي اقترفه هؤلاء، وفق مسؤول العلاقات العربية في حزب الکوملة، فهو تمسكهم بهويتهم الكردية والإصرار على انتزاع حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى الإنسانية من نظام "لا يعترف بالآخر" ويرفض التنوع.

ويضيف أن النظام الإيراني دأب منذ سنوات على إطلاق تهم "محاربة الله" و"محاربة ولي الفقيه" وحتى تلفيق تهم جنائية بحق كل ناشط كردي يسعى لتحقيق الحكم الذاتي في "كردستان إيران" أو ينشد "الحرية" أو ينشر الوعي لتعزيز الهوية الكردية.

وفي السنوات الماضية، أعدم النظام مئات الناشطين الذين حملوا "راية الدفاع" عن الأكراد المنتشرين على وجه الخصوص في محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام في شمال إيران وغربها، طبقا لإحصائيات حزب الکوملة.

وطالب بالاني المجتمع الدولي بالتصدي لسياسية "نظام ولي القمعية ضد الشعوب غير الفارسية والأقليات الدينية ووقف حملة الإعدامات المستمرة بحق الكرد وغيرهم"، لأنهم يسعون فقط لتحصيل الحقوق والحريات التي يكفلها القانون الدولي.

الأكراد.. وحلم الدولة