أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استمرار الدعم المصري لليبيا، منوها إلى أن مصر "لن تدخر جهدا في دعم الحكومة الليبية الجديدة بحيث تتمكن من أداء مهامها، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق".

وأصدر المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف بيانا، في أعقاب زيارة فايز السراج المكلف بتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية إلى القاهرة، التي ختمها بلقاء السيسي، كما التقى فيها عددا من المسئولين المصريين والسياسيين الليبيين.

وحسب البيان، أكد السيسي على "ثوابت الموقف المصري إزاء ليبيا"، منوها إلى أهمية دعم مؤسسات الدولة الليبية ومن بينها الجيش الوطني والشرطة، والحفاظ عليهما كونهما "الركيزتين الأساسيتين لاستعادة الأمن في ليبيا ومكافحة الإرهاب".

وأشار البيان إلى أهمية رفع الحظر الدولي المفروض على توريد السلاح للجيش الليبي ليتمكن من أداء مهامه الأمنية على الوجه الأكمل، وكذا ضرورة الحفاظ على تماسك مجلس النواب باعتباره أحد الدعائم الأساسية للاتفاق السياسي.

وأكد السيسي على أهمية قيام الحكومة الليبية بتعزيز مفهوم الدولة والحفاظ علي سلامة النسيج الوطني الليبي، وأن يمتد اهتمامها ليشمل كافة ربوع ليبيا بما يصون وحدة الأراضي الليبية.

السراج: الأمن أصعب تحد في ليبيا

وذكرت مصادر ليبية مطلعة في القاهرة أن السراج ركز في محادثاته مع السياسيين الليبيين والمسئولين المصريين على عدة مبادئ، اعتبرها إطارا عاما للتحرك أهمها تحقيق المصالحة الوطنية بين كافة الفرقاء الليبيين.

وشدد السراج على ضرورة حصر القوة العسكرية في بلاده، في مؤسسات الدولة فقط، إضافة إلى ترسيخ دور القضاء والعمل على بسط الأمن والنهوض بالاقتصاد.

وأكد على أهمية عمل الحكومة الليبية على مواجهة "التنظيمات الإرهابية" الموجودة على الأراضي الليبية، بما يؤثر سلبا على أمن واستقرار الشعب الليبي في مختلف المدن، وفي مقدمتها مدن سرت ودرنة وبنغازي.

ووفقا لمصادر ليبية فقد أحرزت محادثات السراج في القاهرة تقدما نسبيا على طريق استكمال المشاورات المطلوبة لتشكيل الحكومة قبل منتصف يناير المقبل، فيما شدد عدد ممن التقاهم السراج أبرزهم النائب على القطراني، على ضرورة العمل على رفع حظر تسليح الجيش الليبي المفروض دوليا، وعدم المساس بقياداته التي تواجه التنظيمات الإرهابية، وكذلك ضرورة استبعاد أي شخص ممن ثبت تورطهم في إراقة دماء الليبيين.