شيرين يونس

تعد أسرة شماسنة نموذجاً للعائلات الفلسطينية التي تواجه محنة التهجير والترحيل من القدس الشرقية المحتلة، التي يقول الفلسطينيون إنها عاصمة دولتهم.

غير أن الإسرائيليين يمضون في تهويد المدينة المقدسة لدى أتباع الديانات الثلاث بوتيرة متسارعة، عبر وسائل عديدة أهمها الترحيل والبناء الاستيطاني في القدس والمناطق المحيطة بها.

ولا شيء ينشط بسرعة في القدس الشرقية بقدر نشاط المستوطنين في بناء الوحدات السكنية والاستيلاء على منازل الفلسطينيين.

وربما تكون أسرة شماسنة على موعد قريب مع الرحيل من منزلها في حي الشيخ جراح إذا ما رفضت المحكمة العليا إلغاء قرار سابق بترحيلها.

وتقول الأسرة، التي يزيد عدد أفرادها على 10 أشخاص، إنها سكنت في المنزل عام 1964، واعتادت دفع رسوم الإيجار لما يعرف بحارس أملاك الغائبين، قبل أن تدعي جهات إسرائيلية امتلاك الأرض التي بني عليها المنزل وتطالب باستعادته.

من ناحيته، يزعم الناشط الإسرائيلي في مجال الاستيطان، أريه كنغ قائلاً: "نحن نتحدث عن حي ’نحلات شمعون‘ أو ’قبة أم هارون‘، وهو حي كل أملاكه تابعة لليهود وأسرة شماسنة سكنت في المنزل لأن اليهود سمحوا لها بذلك".

ويتيح القانون الإسرائيلي فرصة استعادة الأملاك المتروكة في القدس لليهود فحسب، وهو أمر دفع جمعيات استيطانية ونشطاء يهود إلى استغلال القضاء لترحيل أسر فلسطينية كثيرة من منازلها بذريعة أنها كانت ملكاً لأسر يهودية غادرت القدس الشرقية في حرب عام 1948، أو "النكبة".

ويستخدم المستوطنون الوسيلة ذاتها للاستيلاء على منازل في أحياء البلدة القديمة من القدس، وتدعمهم بذلك جمعيات يهودية وحركات مهتمة بتسريع وتيرة فرض الطابع اليهودي على المدينة.