أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حين احتدم الحراك بالشارع المغربي، في فبراير 2011، كان الجانب الاجتماعي في صدارة المطالب التي رفعها المحتجون.

وركز المتظاهرون في مدينتي تطوان وطنجة، شمالي المملكة، بصورة لافتة على شركة " أمانديس" الفرنسية التي تتولى تدبير ملف الماء والكهرباء، قائلين إنها تثقلهم بأداء فواتير باهظة، تفوق استهلاكهم الحقيقي.

في أكتوبر 2015 عادت الاحتجاجات مرة أخرى إلى الشارع، رافعة المطلب نفسه، وهو رحيل الشركة التي تعاقدت معها بلدية طنجة سنة 2002.

ويرى المسؤولون في بلدية طنجة كما في الحكومة المغربية، أن فك العقد مع الشركة الفرنسية سيزيد الطين بلة، لأن الجانب المغربي سيضطر إلى دفع شرط جزائي ب4 مليارات درهم مغربي، لكون العقد يمتد حتى 2025.

في غضون ذلك، وجه رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، الذي سافر إلى طنجة بتعليمات من العاهل المغربي محمد السادس، نداء لأهالي مدينة طنجة بالهدوء، مؤكدا أن مساعيا تبذل لمعالجة الشكاوى.

وبدأت عدة مدن في المغرب منذ 1997 تخول شركات أجنبية تدبير ملفي الماء والكهرباء في أحيائها، مراهنة على أن تتحسن الخدمات.

وقال رئيس جهة طنجة تطوان (محافظة)، إلياس العماري، لـ"سكاي نيوز عربية"، إنه يحمل الحكومة مسؤولية الاحتجاجات، لأنه كان عليها أن تفك العقد مع "أمانديس"، بغض النظر عن التكلفة.

وأوضح نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض أن المشكلة لا تهم مدينتين في الشمال فقط، وإنما مدنا كثيرة يشكو فيها المواطنون غلاء غير طبيعي في الفواتير.

وباتت احتجاجات طنجة تذكي تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، كما يشترط الناشطون رحيل الشركة قبل التوقف عن الاحتجاج.

وكانت الحكومة المغربية قد وقعت، في 2014، عقدا مع المكتب الوطني للماء والكهرباء يقضي برفع أسعار الكهرباء، بعدما بات الصندوق على وشك الإفلاس.

وخرجت عقب بدء تنفيذ العقد عدة احتجاجات بالمغرب، أبرزها في منطقة صفرو، وسط المغرب، قبل أن تخرج الحكومة للطمأنة، قائلة إن الغلاء المبالغ فيه ببعض الفواتير لا يعدو كونه أخطاء معزولة ستجري معالجتها.