دعت مجموعات من الناشطين إلى التظاهر وسط العاصمة اللبنانية بيروت بالتزامن مع انعقاد جلسة للحوار بين مختلف التيارات والأحزاب السياسية المشاركة بالسلطة، في مقر البرلمان، الأربعاء.

وكثفت الأجهزة الأمنية إجراءاتها في محيط المجلس النيابي القريب من موقع الاعتصام الذي دعت إليه مجموعات مختلفة من المحراك المدني، للاحتجاج على تردي الخدمات في المرافق العامة والفساد.

وأعلنت تيارات عدة من المجتمع المدني، من بينها حملة "طلعت ريحتكم"، عزمها الاعتصام بالتزامن مع انعقاد جلسة الحوار، على أن تليها في المساء مظاهرة في ساحة الشهداء وسط العاصمة.

ومن المقرر أن يتصدر جدول أعمال جلسة الحوار بند انتخاب رئيس للبلاد، بعد أكثر من عام على فشل البرلمان في انهاء أزمة الفراغ الرئاسي، الناجمة عن انقسام القوى السياسية ومقاطعة البعض لجلسات الانتخاب.

وكان رئيس البرلمان، نبيه بري، دعا إلى عقد الحوار بعد أن فجرت أزمة النفايات وتعطيل المؤسسات الدستورية الغضب الشعبي، الذي تجسد في مظاهرات مناهضة للسلطة ومطالبة بإخراج البلاد من دوامة التعطيل.

ووافقت معظم القوى الرئيسية المشاركة في الحكومة على الانخراط في الحوار، ومن بينها حزب الله والتيار الوطني الحر المنضويان تحت تحالف "8 آذار"، وتيار المستقبل والكتائب اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.

في المقابل، رفضت القوات اللبنانية، غير الممثلة بالحكومة، المشاركة في الحوار، إلا في حال كان انتخاب رئيس للجمهورية البند الوحيد على جدول أعمال الجلسة التي ستعقد صباح الجمعة على وقع الغضب الشعبي.

وأعلنت، في هذا السياق، حملت "طلعت ريحتكم" أن المظاهرات الأربعاء تأتي بسب إصرار "السلطة اللبنانية على دفن رأسها بالرمال ضاربة بعرض الحائط مطالب اللبنانيين.."، و"لأن قضية النفايات لم تحل بعد..".

يشار إلى أن عدد من الناشطين يخوضون منذ أيام عدة إضرابا عن الطعام للضغط على وزير البيئة، محمد المشنوق، من أجل الاستقالة من الحكومة على خلفية عدم معاجلة أزمة النفايات التي باتت تنتشر في المناطق اللبنانية.