أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أثار حلول حزب العدالة والتنمية في المغرب بالمركز الثالث في الانتخابات المحلية جملة من الأسئلة حول ما إذا كانت الانتخابات التشريعية، المزمعة العام المقبل، قد باتت تتضح معالمها.

وجاء الحزب الحاكم، الذي ينتمي للإسلام السياسي، خلف حزبين معارضين في الترتيب، هما حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال الذي سبق له أن انسحب من الحكومة.

وبالرغم من حصد حزب العدالة والتنمية، بزعامة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أعلى عدد من الأصوات في الانتخابات المحلية، حاز الحزب عددا أقل من المقاعد، وتعثر في الترتيب.

وقال نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إلياس العماري، إن أحزاب المعارضة سترأس ثماني جهات (محافظات) من أصل 12 جهة مغربية، ما يعني أن الإسلاميين لن يترأسوا سوى 4 جهات، في نهاية المطاف.

المحلل السياسي المغربي، محمد بودن، قال لـ"سكاي نيوز عربية" إن خلطا وقع لدى إسلامي المغرب بين المحلي والوطني، حين طرحوا قضايا كبرى تهم إصلاحات جوهرية في انتخابات بلدية.

وأوضح أن الانتخابات المحلية تختلف عن الاستحقاقات الشريعية في المغرب، كما تختلف من المدن إلى البوادي، إذ إن معدلات التسييس متدنية في البوادي قياسا بالمدن، وناخبو الأرياف يصوتون للأشخاص والأقارب، أكثر مما يصوتون على البرامج.

ويشير بودن إلى أن حضور الإسلاميين في البوادي المغربية لا يزال ضعيفا، مقارنة بالأحزاب الأخرى، سواء المشاركة في الائتلاف الحكومي أو المعارضة منها، وذلك ما جعله يتفوق في المدن.

وعلى صعيد التحالفات، يقلل بودن من شأن دعوة أربعة أحزاب مغربية معارضة إلى عدم التحالف مع العدالة والتنمية.

ويضيف بودن: "الناخبون المحليون قد لا يولون أهمية لقرارات مركزية موقعة في الرباط، وسيتجهون إلى التحالف مع الخصوم إذا اقتضت الضرورة، لأن عددا منهم ليسوا أعضاء في الأحزاب التي فازوا باسمها".

ويخشى متابعون في المغرب أن يتخذ رئيس الحكومة من ارتفاع عدد المصوتين له ذريعة لإقرار زيادات جديدة في الأسعار، ويقول إن الشارع راض عن سياساته.