أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن العاهل السعودي، سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس الاميركي، باراك أوباما، شددا على التصدي المشترك "لأي تحركات سلبية إيرانية في المنطقة".

وفي لقاء مع "سكاي نيوز عربية" عقب المباحثات بين أوباما والعاهل السعودي في القمة التي عقدت بواشنطن الجمعة، قال الجبير إن الزعيمين أكدا أيضا على "أهمية العلاقات الاستراتيجية" بين البلدين.

وعلى صعيد الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الست الكبرى، أشار وزير الخارجية السعودي إلى أهمية بحث هذه الاتفاقية من باب تأثيرها على المنطقة وإيران و"سلوكيات إيران في المنطقة".

وأوضح الجبير أن الولايات المتحدة والسعودية أكدتا حرصهما على العمل سوية من أجل التصدي "لأي تحركات سلبية إيرانية في المنطقة بما فيها التدخلات الإيرانية في شؤون دول الجوار".

وردا على سؤال عن التطمينات الأميركية بشأن الاتفاق النووي، قال إن واشنطن نفسها لاتزال تشعر بالقلق إزاء تصرفات إيران، رغم أن واشنطن ودول 5+1 تمكنت من "إبعاد الملف النووي الإيراني من المعادلة".

وأوضح الجبير أن الاتفاق فرض إجراءات صارمة على برنامج إيران النووي، أبرزها إجبار طهران على إرسال 97 بالمائة من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد أو "تذويب" المخزون.

كما فرض الاتفاق على طهران تقليص أجهزة تخصيب اليوارنيوم بنحو 70 بالمائة، وإعادة هيكلة مفاعل آراك حتى لا يستطيع إنتاج البلوتيوم، بالإضافة إلى آلية تفتيش حازمة وصارمة ستستمر لعقود، وفق الجبير.

وكشف أن اللقاء بين أوباما والملك سلمان تناول أيضا الأزمة السورية، إذ أكد الزعيمان على مبادئ الحل السلمي انطلاقا من مقررات "جنيف 1"، المتمثلة بمجلس انتقالي ورحيل الرئيس بشار الأسد.

أما عن الملف اليمني، فقد قال الجبير إن عاصفة الحزم لبت دعوة الحكومة الشرعية بعد أن استولت "ميليشيات مسلحة موالية لإيران وحزب الله" على معظم المناطق اليمنية وهددت الرئيس اليمني والشرعية.

وبناء عليه، تدخلت السعودية ودول التحالف لدعم الشرعية في اليمن لتتمكن من تحقيق إنجازات كبيرة، عبر استعادة عدة مناطق من قبضة ميليشيات الحوثي وصالح، لاسيما عدن وغيرها من المحافظات.

وأضاف الجبير أن هذه الإنجازات، التي يضاف إليها إبعاد خطر الصواريخ الباليستية عن السعودية، من شأنها فتح المجال لحل سياسي بناء على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.