أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يبدو أن واشنطن تواصل "استراتيجية الثأر" بشكل واضح في الآونة الأخيرة ضد عدد من قيادات الجماعات المتشددة الذين استهدفوا مصالح أو أهداف لها، لتؤكد للرأي العام الأميركي أنها لا تزال تلك الدولة القوية التي لا تتهاون أبدا مع من "يتجرأ عليها" لاسيما إذا كانت تلك الاعتداءات من جماعات أصولية تكن العداء الشديد لها.

فأمس الاثنين كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن شن ضربة جوية على مدينة الموصل العراقية، أدت إلى قتل قيادي بارز بتنظيم الدولة له صلة بالهجوم الذي شن على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012.

وقتل في الضربة الجوية التي شنت في 15 يونيو، علي العوني الحرزي، الذي قال البنتاغون إنه كان "شخصا مهما" في هجوم بنغازي الذي أودى بحياة سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا وثلاثة أميركيين آخرين.

وسبق  للولايات المتحدة أن قضت على عدد من رموز تنظيم القاعدة وداعش، إذ استهدفت في وقت سابق زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي، وقبله استهدفت في غارة في ليبيا مختار بلمختار، زعيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

وكان ناصر الوحيشي قد خطط لعدة عمليات ضد أهداف أميركية، من بينها محاولة تفجير طائرة أميركية في 25 ديسمبر من عام 2009، خلال رحلة من العاصمة الهولندية أمستردام إلى مدينة ديترويت بالولايات المتحدة، غير أن تلك العملية التي حاول تنفيذها نيجيري يدعى عمر الفاروق قد تم إحباطها.

أما بلمختار فكان قد احتجز رهائن أميركيين مع جنسيات أخرى خلال عملية "إن أميناس" في الجزائر في يناير 2013، وعرض على واشنطن إطلاق الرهائن  مقابل إطلاق سراح عمر عبد الرحمن وعافية صديقي، إلا ان القوات الجزائرية رفضت التفاوض وهاجمت الموقع وقتلت 29 مهاجما وأسرت 3 من المهاجمين، وخلصت الرهائن، وقُتل أثناء عملية التحرير 37 أجنبيا من مختلف الجنسيات.

كما قامت واشنطن في سوريا بعملية إنزال في محافظة دير الزور قتلت خلالها أبو سياف التونسي، القيادي في "تنظيم الدولة"، المسؤول عن عمليات تمويل التنظيم من بيع النفط، واستولت على أجهزة حاسوب يقول خبراء إنها تحتوي على الكثير من الأسرار المهمة.

ولا تقتصر عمليات واشنطن ضد القاعدة على دول محددة، بل لديها قائمة دول طويلة تراقب وتطارد قادة القاعدة فيها، لعل أهمهما حاليا سوريا واليمن ولييبا وأفغانستان وباكستان والصومال والعراق.

ويبدو ذلك خطا مستقلا عن عمليات تحالف مكافحة الإرهاب، التي تتضمن غارات على تنظيم داعش في العراق وسوريا، وتتقدمه أميركا مع حلفاء إقليميين ودوليين.

وقال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية، نيثان تيك، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "مقتل بعض قادة القاعدة لا ينتقص من القضاء على داعش، لأن واشنطن تهدف إلى القضاء على الإرهاب".

ورغم مرور ما يقرب من عام على الحملة الدولية التي تقودها واشنطن على التنظيم، فإنها لم تتمكن من قنص أي صيد ثمين تابع للتنظيم، إذ لم تنجح واشنطن سوى في تنفيذ عملية واحدة ناجحة ضد داعش.