لم تعد حياة أم كمال البازيان تسير كما تمنت لها يوم اقترنت بزوجها علاء قبل ثلاثة أعوام، فالزوج الذي كان قد أمضى 33 عاما في السجون الإسرائيلية وأطلق سراحه في صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل في أواخر 2011، أعيد اعتقاله في يونيو الماضي ضمن إجراءات التي اتخذتها إسرائيل ردا على اختطاف ثلاثة مستوطنين وقتلهم.

وقبل نحو شهرين رزق علاء الكفيف أصلا، بطفلته الثانية منار التي تحرص والدتها على اصطحابها وشقيقتها الكبرى إلى زيارة والدهما في السجن.

وقالت أم كمال إن زوجها بكى عندما علم بقدوم ابنته وكان يود أن يكون بجانب زوجته، متسائلا عن سبب اعتقاله مرة أخرى.

وإلى جانب علاء، أعادت إسرائيل اعتقال ستة من أسرى القدس الشرقية الذين أطلق سراحهم في صفقة التبادل، ومعظمهم يقضون الآن الأحكام المؤبدة التي كانت مفروضة عليهم قبل الصفقة.

وتعد قضية الأسرى الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية من بين الملفات المعقدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ تستثنيهم إسرائيل من أي مفاوضات مع الفلسطينيين كونهم يحملون البطاقة الزرقاء وتعاملهم كأسرى في سجونها.

ويبلغ عدد أسرى القدس 470 أسيرا، بينهم أربع سيدات، آخرهن أم موسى العباسي التي اصطحبتها أسرتها قبل أيام لسجن الرملة، حيث ستمضي 26 شهرا.

وقال زوجها أبو موسى العباسي : "زوجتى بالخمسين من العمر ومريضة.. أنا أناشد كل اللجان والمؤسسات بأن تزورها للاطمئنان على صحتها وأنها تتلقى العلاج بانتظام".

وتبرز في القدس ايضا ظاهرة اعتقال الأطفال الذين يتجاوز عدد الأسرى منهم الخمسين، وتتراوح مدد أحكامهم بين الأشهر والأعوام.

وقال المتحدث باسم ذوي أسرى القدي أمجد أبو عصب إن الاحتلال يخرق القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل الذي وقع عليها أيضا.

ولفت إلى أن إسرائيل تمارس الاعتقال كخيار أول رغم أنه يجب أن يكون الخيار الأخير، مضيفا أنه يتم التحقيق مع الأطفال بمعزل عن آبائهم والمحامين، ويتم اعتقالهم وضربهم في منتصف الليل وتجويعهم وابترزازهم، على حد قوله.