يرى عدد من المراقبين والمعلقين الليبيين أن الحوار الذي تديره الأمم المتحدة بشأن تسوية في البلاد ساهم بشكل مباشر في رفع الحظر عن أعضاء "المؤتمر الوطني العام" المنتهية ولايته، والذي تفرضه الميليشيات بشكل غير شرعي في طرابلس، ومكنتهم من السفر للخارج وإجراء لقاءات، بينما لا يتمتعون بأي شرعية تمنحهم صفة رسمية ليبية.

وذلك رغم إقرار الأمم المتحدة والأسرة الدولية بشرعية البرلمان المنتخب، الذي اضطر للعمل من طبرق مع سيطرة الميليشيات على العاصمة.

ويقول الكاتب الصحفي الليبي، عبد الباسط بن هامل، لـ"سكاي نيوز عربية" إن "المجموعة التي تفاوض باسم المؤتمر الوطني العام مكونة من قادة مليشيات غير منضوية تحت الجيش الليبي".

ونجد في أسماء أعضاء وفد "المؤتمر الوطني العام"، أشخاص سبق اتهامهم في قضايا قتل ونهب لثروات الشعب الليبي، ومن أبرز الأسماء التي يتشكل منها الوفد، عبد الوهاب القايد، ولديه مليشيات ويدعمه بالسلاح والأموال أنصار له في جنوب ليبيا ليكون غطاء سياسيا.

ومن الأسماء أيضا المفاوضة، عبد الحكيم بلحاج، رئيس حزب الوطن وهو قيادي سابق في الجماعة الليبية المقاتلة، وكان سجينا في غوانتانامو، وتريد الولايات المتحدة فرض هذا الشخص ليكون أحد اللاعبين في الحياة السياسية، وفقا لبن هامل.

وشدد على أن "المجتمع الدولي يتعامل باستحياء مع شرعية مجلس النواب المنتخب من الشعب الليبي"، مشيرا إلى "أن المتحاورين في المغرب لا يمكن أن يجدوا حلا للأزمة  الليبية".

وتحدث الصحفي الليبي قائلا إن "ما فعلته السفيرة الأميركية من إدانة للجيش الليبي في حادثة مقتل عقيد بالجيش الليبي في ترهونة، يبين أن الولايات المتحدة تقدم الدعم للميليشيات الإرهابية".

وأضاف أن واشنطن ولندن لديهما مصلحة في عدم استقرار ليبيا، وذلك يبدو جليا في الكيل بمكيالين وغموض المواقف السياسية بشأن دعم للمليشيات الخارجة عن القانون.

وذكر بن هامل أن "المؤتمر الوطني العام لا يملك الشرعية ولا النصاب القانوني للانعقاد فهو يتكون من 30 إلى 50 شخصا"، مضيفا أن "الدعوات لشرعيته باطلة كونه لا يملك النصاب القانوني المكون من 90 شخصا لتمثيل الشعب الليبي".