أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكد البيان الختامي لمؤتمر الأزهر الشريف لمواجهة التطرف والإرهاب، على أن كل الجماعات المسلحة الطائفية التي استعملت العنف في وجه أبناء الأمة رافعة رايات دينية، هي "جماعات آثمة فكرا وعاصية سلوكا، وليست من الإسلام الصحيح في شيء".

وذكر بيان المؤتمر الذي شهد مشاركة واسعة لرموز المذاهب الإسلامية ورؤساء كنائس الشرق بمختلف دول العالم، أن "ترويع الآمنين، وقتل الأبرياء، والاعتداء على الأعراض والأموال، وانتهاك المقدسات الدينية - هي جرائم ضد الإنسانية يدينها الإسلام شكلا وموضوعا".

كما شدد البيان على أن "التعرض للمسيحيين ولأهل الأديان والعقائد الأخرى باصطناع أسباب دينية هو خروج على صحيح الدين وتوجيهات النبي الأكرم، مضيفا أن تهجير المسيحيين وغيرهم من الجماعات الدينية والعرقية الأخرى جريمة مستنكرة، نجمع على إدانتها".

ودعا المؤتمر إلى لقاء حواري عالمي للتعاون على صناعة السلام وإشاعة العدل في إطار احترام التعدد العقدي والمذهبي والاختلاف العنصري، والعمل بجد وإخلاص على إطفاء الحرائق المتعمدة بدلا من إذكائها.

وحذر البيان الختامي مما سماه عمليات "غسل الأدمغة" لشباب الأمة من خلال الترويج لأفهام مغلوطة لنصوص القرآن والسنة واجتهادات العلماء أفضت إلى الإرهاب، مشددا على مسؤولية العلماء وأهل الفكر مسؤولية الأخذ بأيدي هؤلاء المغرر بهم من خلال برامج توجيه، ودورات تثقيف، تكشف عن الفهم الصحيح للنصوص والمفاهيم؛ كمفهوم الخلافة الراشدة والجهاد.

وطالب المؤتمر العلماء والمراجع الدينية في العالم العربي والإسلامي أن يتحملوا مسؤولياتهم أمام الله والتاريخ في إطفاء كل الحرائق المذهبية والعرقية وبخاصة في البحرين والعراق واليمن وسوريا.

كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في القدس الشريف، والتي تستهدف الإنسان الفلسطيني المسلم والمسيحي على حد سواء، كما تستهدف المساجد والكنائس وبخاصة المسجد الأقصى.