استأنف الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي المفاوضات غير المباشرة في القاهرة الثلاثاء، واتفقا على استئناف المفاوضات بينهما بعد عيد الأضحى والأعياد اليهودية وفقاً لمصادر مقربة من المفاوضات.

وقالت مصادر إنه تم التوافق بين كافة الأطراف على أن يتم خلال هذه الجولة وضع جدول أعمال للموضوعات محل التفاوض على أن يتم استكمال المفاوضات غير المباشرة في القاهرة عقب عيد الأضحى المبارك والأعياد اليهودية التي تبدأ الأربعاء.

وأوضح رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد أن هذا الاتفاق تم بعد اتصالات قام بها المسؤولون المصريون مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشار إلى أنه سيكون هناك جلسة الثلاثاء قبل بدء الأعياد، ثم يتم استئناف المفاوضات بعد الأعياد اليهودية التي تبدأ الأربعاء ولمدة 10 أيام متقطعة، فضلاً عن عيد الأضحى حيث سيتم وضع جدول الأعمال والموعد الذي سيتم استئناف المفاوضات فيه بعد إجازة الاعياد وذلك لمناقشة جدول الأعمال بالتفصيل.

من ناحيته، أعلن القيادي في حركة حماس محمود الزهار أن أعضاء الوفد الفلسطيني من قطاع غزة في محادثات وقف إطلاق النار، التي تتوسط فيها القاهرة، قرروا المضي قدماً في المفاوضات الثلاثاء رغم اغتيال قوة إسرائيلية خاصة لفلسطينيين اثنين في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف في تصريح عبر الهاتف لرويترز من العاصمة المصرية أنه بعد مشاورات مع الوفد الفلسطيني ومع أعضاء حماس في غزة وفي الخارج تقرر مواصلة الاجتماعات في القاهرة.

ودان الزهار اغتيال القوات الإسرائيلية للشابين الفلسطينيين مروان سعدي قواسمي وعامر أبو عيشة في مدينة الخليل بالضفة الغربية في وقت سابق الثلاثاء.

غير أنه قال إنه يجب عدم منح إسرائيل ذريعة للهروب من التزاماتها وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 26 أغسطس والذي دعا لإجراء محادثات خلال شهر بخصوص الترتيبات الحدودية لقطاع غزة.

وكان عضو في الوفد الفلسطيني للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل قد قال إن الفلسطينيين "يدرسون الانسحاب من محادثات القاهرة بسبب قيام إسرائيل صباح الثلاثاء بقتل القواسمي وأبو عيشة.

يشار إلى أن الوفد الإسرائيلي للمفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين وصل في وقت سابق الثلاثاء إلى العاصمة المصرية القاهرة قادماً من تل أبيب.

حوار المصالحة الوطنية

وحول استئناف حوار المصالحة بين فتح وحماس، أوضح الأحمد أنه سيتم اعتباراً من الأربعاء بدء جلسات ثنائية ولمدة يومين، موضحاً أن جدول أعمال الجلسة متفق عليه قبل المجيء للقاهرة وهو جدول الأعمال الذي قدمته حركة فتح لحماس ويتضمن معالجة العراقيل والعقبات التي وقفت بوجه إتمام اتفاق المصالحة بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وأشار الأحمد إلى أن أول نقطة في تلك العراقيل هي "قرار الحرب والسلام".

وشدد الأحمد في هذا الشأن على أن حركة فتح تعتبر قرار الحرب والسلام قراراً وطنياً وليس قراراً فصائلياً، وأيضاً مستقبل حكومة التوافق الوطني والعمل على إزالة العراقيل أمام بسط سلطاتها بالكامل وفق القانون على قطاع غزة كما هي في الضفة الغربية ومن كافة الاتجاهات.

وأوضح أنه "لن نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة لأن كافة القضايا المتعلقة بغزة، خصوصاً بعد الحرب لن يتم معالجاتها إلا في ظل وحدة وطنية وإنهاء الانقسام ووجود حكومة شرعية تتبع السلطة الوطنية المعترف بها وهذا ينطبق على رفع الحصار وعمل المعابر وعملية إعادة الاعمار".

وكان وفد حركة حماس أرجأ في وقت سابق مشاركته في جلسات الحوار الفلسطيني-الفلسطيني في القاهرة لبعض الوقت لمناقشة التطورات التي استجدت الثلاثاء، بعد مقتل الشابين الفلسطينيين.

وقالت مصادر مطلعة إن أعضاء وفد حركة حماس تلقوا نبأ مقتل الشابين على أيدي قوات الاحتلال خلال توجههم لمقر جلسات الحوار الفلسطيني بمقر المخابرات المصرية، فقرروا العودة إلى مقر إقامتهم بالقاهرة لتدارس التطورات.