أحمد مهران

بدت آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واضحة في أجساد المصابين من سكان القطاع الذين نقلوا للعلاج في المستشفيات المصرية.

ولم تترك القذائف الصاروخية شيئا من أجسادهم دون إصابتها بجروح وكسور استدعت أغلبها تدخلا جراحيا، ورغم ذلك تبدو الحالة المعنوية لهؤلاء الجرحى قوية ومتماسكة في مواجهة ما خلفه العدوان من دمار وخراب.

كما تبدو أن أجواء اتفاق التهدئة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الذي دخل حيز التنفيذ مساء الثلاثاء، قد انعكست على الحالة المعنوية للمصابين الفلسطينيين في مستشفيات مصر.

مصاب فلسطيني يتلقي العلاج في أحد المستشفيات المصرية

ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، ما يعني وقف سقوط مزيد من الضحايا والمصابين على الأقل لمدة شهر كامل، هي فترة الهدنة وتوفر فرصة لالتقاط الأنفاس.

ويقضي بعض المرضى وقته في قراءة الروايات متجاوزا آلامه الجسدية بل والنفسية، ومن بين هؤلاء الجرحى عروس كانت تستعد لحفل زفافها، لكن إصابتها جراء القصف الإسرائيلي نقلتها إلى القاهرة للعلاج بدلا من الانتقال إلى مسكن الزوجية.

وبحسب مصادر طبية مصرية، فإن 250 جريحا فلسطينيا مدنيا، تم نقلهم للعلاج في المستشفيات المصرية، منذ بدء الحرب على غزة، جاءوا من بيت حانون، وبيت لاهيا، والشجاعية، وحي الزيتون، ورفح. منهم من تعافى ومنهم من ينتظر.

ويأمل جميع المصابين أن تفضي الهدنة الراهنة إلى وقف نهائي للعدوان، لإعادة بناء ما خلفه القصف من دمار، بعدما دفعوا ضريبة موجعة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.