أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تراجعت شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشكل كبير بعد إعلان الهدنة في غزة، بحسب ما أظهرت استطلاعات الرأي في إسرائيل.

فقد أظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية أن شعبية نتانياهو تراجعت من 69 في المائة في بداية شهر أغسطس الجاري إلى 55 في المائة، وفقاً لما ذكره تلفزيون القناة العاشرة.

وفي استطلاع آخر للقناة الثانية، قال 4 من كل 10 إسرائيليين إن أداء نتانياهو كان جيداً، مقابل 8 من أصل 10 مع بداية الشهر، بحسب صحيفة هآريتس.

وبحسب الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة معنية باستطلاعات الرأي لصالح القناة الثانية، قال 38 في المائة من أفراد العينة إنهم راضون عن أداء رئيس الوزراء الإسرائيلي فيما يتعلق بالحرب على غزة.

وكانت نسبة الموافقة على أداء نتانياهو بخصوص الحرب على غزة، التي بدأت في الثامن من يوليو الماضي، بلغت مطلع الشهر 83 في المائة.

وفيما قال نتانياهو في مؤتمر صحفي إن إسرائيل وجهت لحماس أقوى ضربة على الإطلاق ورفضت مطالبها للتوصل إلى هدنة، وتهديده لحماس بعدم التهاون في حال أطلق أي صاروخ على إسرائيل وأنه "سيرد بعنف أشد من ذي قبل"، أبدى معلقون إسرائيليون خيبة أملهم إزاء قيادة نتانياهو لأطول جولة قتال بين إسرائيل والفلسطينيين خلال 10 سنوات.

وعبر أعضاء في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، الذي يقوده نتانياهو، أيضاً عن خيبة أمل مماثلة.

وكتب المحلل شيمون شيفر في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية "بعد 50 يوماً من الحرب التي قتل فيها تنظيم إرهابي عشرات الجنود والمدنيين ودمر أسلوب حياتنا اليومية ووضع البلاد في محنة اقتصادية، كنا نتوقع أكثر من إعلان وقف إطلاق النار.. كنا نتوقع أن يذهب رئيس الوزراء إلى مقر الرئيس ويبلغه بقرار الاستقالة من منصبه".

وكان 64 جندياً إسرائيلياً و6 مدنيين قتلوا في الحرب على غزة، فيما قال مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن 2139 شخصاً معظمهم مدنيون وبينهم أكثر من 490 طفلاً قتلوا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة، بهدف معلن هو وقف الهجمات الصاروخية من غزة على اسرائيل.

وقال الوزير في حكومة نتانياهو عوزي لانداو، وهو من حزب إسرائيل بيتنا في أقصى اليمين، لراديو إسرائيل "إنهم يحتفلون في غزة"، مضيفاً أن نتائج الحرب بالنسبة إلى إسرائيل "قاتمة للغاية" لأنها لم تحقق الردع الكافي الذي يمنع حماس من مهاجمة إسرائيل مجدداً.

وأبدى أحد أبرز الكتاب في الصحف ناحوم بارنيا قلقه "من أنه بدلاً من تمهيد الطريق للقضاء على التهديد من غزة فنحن نمهد الطريق للجولة المقبلة في لبنان أو غزة".

وكتب في صحيفة يديعوت أحرونوت "توقع الإسرائيليون زعيماً.. رجل دولة يعرف ما يريد أن يحققه. شخص يتخذ قرارات وينخرط في حوار صادق وحقيقي مع مواطنيه... حصلوا على متحدث متمرس ليس أكثر".

وكتب بن كاسبيت في صحيفة معاريف اليومية إن إسرائيل لم يتحقق لها النصر في صراع أسفر عن "انهيار صناعة السياحة واقتراب الاقتصاد من الركود".

غير أن مراسل الشؤون العسكرية في يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان دافع عن نتانياهو وكتب "يمكن أن يحسب لرئيس الوزراء ووزير الدفاع أنهما أدركا عدم جدوى هذه المواجهة من اللحظة الأولى وانتهزا كل فرصة ممكنة لوقف إطلاق النار".