تعثرت المباحثات الرامية إلى التوصل لتهدئة دائمة بين الفلسطينيين وإسرائيل في غزة عقب خرق الطرفين للهدنة المؤقتة، ما دفع الوفد الفلسطيني إلى تحديد مهلة للرد على طلباته في وقت غادر القاهرة المفاوضون الإسرائيليون.

وقال رئيس الوفد الفلسطيني، عزام الأحمد، "سلمنا ورقة فلسطينية للجانب المصري وننتظر ردا خلال الساعتين المقبلتين"، علما بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية كان قد أمر بانسحاب المفاوضين الإسرائيليين.

بدوره، قال ممثل حماس في الوفد الفلسطيني، عزت الرشق، إن "الجانب الإسرائيلي مستمر في المماطلة ويحاول تمرير اتفاق غير مقبول من الفلسطينيين"، مشيرا إلى أن "احتمالات الوصول إلى اتفاق ضعيفة جدا".

كما حمل القيادي بحركة جهاد، خالد البطش، إسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات، إلا أنه أكد أن القاهرة أبلغت الوفد الفلسطيني أن "المفاوضات لم تنته بعد" وأنهت ستواصل جهودها لإعادة الوفدين للقاهرة.

في المقابل، أعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن "قلقها الشديد" لخرق التهدئة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماري هارف، "إن حماس تتحمل المسؤولية الأمنية عن غزة... وإطلاق الصواريخ جاء من غزة".

وطلب نتانياهو من الوفد الإسرائيلي في القاهرة العودة إلى بلاده، بعد أن كان قد أمر الجيش بشن غارات على غزة إثر سقوط صواريخ أطلقت من القطاع على جنوب إسرائيل.

إلا أن المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، أكد على أن الحركة لا تملك "معلومات حول إطلاق صواريخ من غزة"، معتبرا أن "الغارات الإسرائيلية تهدف إلى اجهاض مفاوضات القاهرة".

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت سلسلة من الغارات، استهدف بعضها أرض زراعية في بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع، وأرض مفتوحة في مخيم المغازي ومدينتي خانيونس ورفح.

قتلى وجرحى بالغارات الإسرائيلية

وقتلت سيدة وطفلة وأصيب أكثر من 20 شخصا بجراح من جراء الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع وفقا لوزارة الصحة، في حين فر الآلاف من منازلهم شرق غزة خوفا من استئناف الهجوم الإسرائيلي.

في المقابل، أطلقت الفصائل الفلسطينية دفعة جديدة من الصواريخ على جنوب إسرائيل تصدت لبعضها منظومة القبة الحديدية فوق نتيفوت، حسب ما كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية لـ"سكاي نيوز".

في غضون ذلك، توجه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى الأردن المحطة الأولى له ليزور بعدها قطر للقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، الأربعاء.

كما يلتقي عباس في الدوحة بأمير قطر، تميم بن حمد، ليعود إلى الأردن الخميس ومن ثم يتوجه إلى القاهرة للاجتماع يومي الجمعة والسبت مع المصريين والوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة.