حملت فصائل فلسطينية، الخميس، إسرائيل مسؤولية التأخر في إبرام اتفاق دائم للتهدئة في غزة حيث تم التوصل إلى هدنة هي الأطول خلال الأسابيع الخمسة للنزاع بين الجانبين.

واتهم القيادي في حركة حماس عضو وفد التفاوض في محادثات التهدئة، خليل الحية، إسرائيل بـ"المراوغة والتلاعب بالألفاظ خلال" المفاوضات التي تعقد برعاية مصرية بالقاهرة.

وأكد الحية، في مؤتمر صحفي بغزة بعد عودته من القاهرة، أن الوفد الفلسطيني متمسك بمطالبه، مشددا على رفض الفلسطينيين توقيع اتفاق لا يلبي "ما يطمح إليه شعبنا".

وكان التوصل إلى تمديد جديد للهدنة لمدة 5 أيام، أثار الآمال في إمكانية التوصل إلى حل أطول أمدا للصراع، بعد منح الأطراف بعض الوقت لمواصلة المحادثات حول نقاط خلافية.

وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية المصرية إن الهدنة الجديدة تهدف لإتاحة المزيد من الوقت، لمواصلة المفاوضات في القاهرة للتوصل إلى اتفاق تهدئة دائم.

وسيجري الوفد الفلسطيني، الذي يضم ممثلين عن السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية لاسيما فتح وحماس والجهاد، مشاورات مع القيادة الفلسطينية في رام الله.

ويشترط الفلسطينيون لوقف إطلاق نار رفعا كاملا للحصار المفروض على القطاع، في حين تصر إسرائيل على نزع السلاح في غزة، الأمر الذي يرفض الفلسطينيون الخوض فيه.

ووافقت إسرائيل، حسب مصادر من الفود الفلسطيني، مؤقتا على السماح بدخول بعض الإمدادات إلى القطاع، وتخفيف القيود على الحركة عبر الحدود، مع مراعاة شروط معينة.

إلا أنها لا تزال ترفض المطلب الفلسطيني بإقامة ميناء بحري وإعادة إعمار المطار، وهو ما دفع القاهرة إلى تأجيل مناقشته إلى ما بعد سريان اتفاق طويل الأجل.

وكانت الحكومة الاسرائيلية اجتمعت مساء الخميس لبحث المفاوضات المستمرة في القاهرة، ومن المتوقع أن تواصل محادثاتها صباح الجمعة، وفق وسائل إعلام اسرائيلية.