محمد المشهراوي ووكالات

قتل 17 فلسطينيا على الأقل بينهم صحفي في غارات إسرائيلية استهدفت سوق الشجاعية شرق مدينة غزة، الأربعاء، خلال فترة تهدئة إنسانية أعلنها الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من قصف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) دانته الأمم المتحدة وواشنطن.

وقتل 119 فلسطينيا الأربعاء في أحد الأيام الأكثر دموية منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 من يوليو الماضين وفق مصادر طبية فلسطينية.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة من جنوده في القتال الدائر في قطاع غزة ليرتفع إلى 56 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء الهجوم البري على القطاع في 17 يوليو، وهي الحصيلة الأكبر منذ الحرب على حزب الله اللبناني في العام 2006.

وقتل 1348 فلسطينيا منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية قبل 23 يوما وأصيب أكثر من 7.300 بجروح، معظمهم من المدنيين.

وبعد قصف مكثف خلال الأ{بعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيبدأ "تهدئة إنسانية" لأربع ساعات من الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي حتى الساعة السابعة مساء، استثنى منها "المناطق التي ينفذ فيها الجنود حاليا عمليات" شرق وشمال القطاع.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس في غزة سامي أبو زهري في بيان أن "التهدئة المعلنة إسرائيليا هي للاستهلاك الإعلامي وليس لها أي قيمة لأنها تستثني المناطق الساخنة على حدود القطاع ولن نستطيع الاستفادة منها في إخلاء المصابين في تلك المناطق".

وقبل نهاية التهدئة بنحو ساعة، قصف الجيش الإسرائيلي بقصف سوق في حي الشجاعية شرق مدينة غزة ما أدى إلى مقتل 17 فلسطينيا وإصابة أكثر من 200 آخرين. وأظهرت الصور مشاهد رهيبة لهذه المجزرة الجديدة التي يشهدها هذا الحي الذي يتعرض لقصف عنيف منذ بدء الهجوم الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة "استشهد 17 فلسطينيا في غارة على سوق الشجاعية شرق غزة بينهم الصحفي رامي ريان الذي يعمل مع وكالة محلية في غزة".

وفجر الأربعاء، قتل 16 فلسطينيا على الأقل في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وهذه المرة الثانية في غضون أسبوع التي تقوم بها إسرائيل بقصف مدرسة تابعة للأونروا تأوي مئات النازحين الفلسطينيين الذين فروا بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قصف المدرسة وطالب بمحاسبة المسؤولين عنه.

وقال بان كي مون لدى وصوله إلى سان خوسيه في كوستاريكا "تعرضت هذا الصباح مدرسة تابعة للأمم المتحدة تستقبل آلاف العائلات الفلسطينية لهجوم يستدعي الإدانة. هذا غير مبرر، ويستوجب المحاسبة وإحقاق العدالة".

وأضاف بان كي مون "أود أن أوضح أن السلطات العسكرية الإسرائيلية تبلغت 17 مرة بالمكان المحدد لهذه المدرسة الابتدائية وخصوصا الليلة الماضية قبل بضع ساعات فقط من هذا الهجوم".

ودان البيت الابيض قصف المدرسة وتهديد سلامة آلاف الفلسطينيين الذين دعاهم الجيش الإسرائيلي إلى إجلاء منازلهم، في الملاجئ التي أمنتها الأمم المتحدة.

ويلقي الجيش الإسرائيلي باللوم على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مقتل المدنيين مدعيا أن مقاتلي الحركة يختبئون عمدا في مناطق سكنية ويستخدمون السكان "كدروع بشرية".