قال ضابط سوري منشق إن حزب الله اللبناني قام بسحب جثث مقاتلين تابعين له من داخل الأراضي السورية كانوا يساعدون النظام السوري في قمع المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد، وهو ما نفاه الحزب.

وقال المقدم المظلي في الجيش السوري الحر خالد يوسف الحمود في حديث خاص لـ"سكاي نيوز عربية" إن أكثر من جثة لمقاتلين ينتمون لحزب الله تم نقلها من ساحة المعركة في الزبداني إلى معابر غير شرعية عند الحدود اللبنانية-السورية بواسطة برادات مخصصة.

وأضاف: "رأيتهم يضعون الجثث في أكياس خاصة بتنا نميزها ونعرفها".

وقال الحمود إنه في إحدى المرات "حاصرنا ثلاثة مقاتلين تابعين لحزب الله على طريق باب الهوا في إدلب وبعدما قتلناهم اكتشفنا أنهم كانوا يحملون عشر هويات مختلفة منها الهوية اللبنانية".

وكان المجلس الوطني السوري المعارض قد اتهم حزب الله مرارا بالتورط في عمليات عسكرية في العمق السوري تستهدف مناهضين للنظام في حمص ودير الزور وعدد كبير من المدن السورية.

وتحدثت تقارير صحفية في لبنان عن مراسم تشييع لمقاتلين تابعين لحزب الله تقام عادة لمن يعتبرهم الحزب "شهداء في معارك الشرف" وهو مصطلح يطلقه الحزب عادة على مقاتليه في عمليات ضد إسرائيل.

وكان النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الكتائب سامي الجميل قد سأل في أكثر من مناسبة آخرها خلال مؤتمر صحافي في يناير الماضي عن "كيف وأين قتل أحد المقاتلين التابعين لحزب الله طالما أن لبنان ليس في حالة حرب منذ العام 2006؟"

غير أن حزب الله اللبناني نفى هذه الأنباء غير مرة.

فقد قال القيادي في الحزب حسن حِب الله لـ"سكاي نيوز عربية": "لا يوجد لنا أي مقاتلين على الأراضي السورية وبالتالي لا يوجد لنا أي قتلى هناك".

وأكد حِب الله أن مقاتلي الحزب "لا يستشهدون إلا في معارك ضد الكيان الصهيوني"، مشيرا إلى أن عقيدة الحزب هي القتال من أجل تحرير الأرض اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن النفس ضد أي اعتداء إسرائيلي"، على حد تعبيره.

وألمح حب الله إلى أنه ربما تكون جهات لبنانية أخرى متورطة في الصراع الدائر بسوريا، قائلا: "إذا كان هناك قتلى فيمكن أن يكونوا من أماكن وجهات أخرى داخل لبنان لكن ليسوا منا"، دون أن يسمي تلك الجهات.

مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله إبراهيم الموسوي قال أيضا إن ما يتردد في هذا الشأن "مجرد شائعات".