يستضيف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اجتماعا لوزراء خارجية مجموعة "أصدقاء سوريا" في لندن، الخميس، بمشاركة رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد الجربا، وسط توقعات منخفضة بشأن هذا الاجتماع.

ويرى مراقبون أن الاجتماع تأخر هذه المرة حيث كان يفترض انعقاده بمجرد فشل محادثات جنيف 2 في فبراير الماضي وبعدما جاءت الأنباء باستقالة المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي لكن اجتماع الخميس يأتي بينما تتجمع غيوم كثيرة في آفق الأزمة السورية تجعل الحل السياسي أمرا شبه مستحيل.

ويناقش الاجتماع بحسب وزارة الخارجية البريطانية أفضل الإجراءات الرامية إلى دعم المعارضة السورية ومواجهة تردي الأوضاع الإنسانية وإعادة إطلاق العملية السياسية مجددا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية فرح دخل الله لسكاي نيوز عربية إن المملكة المتحدة مازالت تعتبر أن الحل السياسي هو الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية متهمة النظام في دمشق بالمسؤولية الكاملة عن تعثر المفاوضات لعدم رغبته في خوض محادثات جادة تهدف إلى حل فعلي للأزمة.

وعلى الرغم من تعدد اجتماعات أصدقاء سوريا التي عقدت في أماكن عدة من الدوحة إلى اسطنبول ومن لندن إلى باريس وإلى نيويورك فإن الهدف المعلن لها دائما هو البحث عن عن حل سياسي للأزمة السورية لا يتضمن بقاء الأسد في سدة الحكم في البلاد.

وتقول الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط نبيلة رمضاني لسكاي نيوز عربية:" إن كل الأمور تصب في صالح الرئيس السوري بشار الأسد بدءا من استقالة الإبراهيمي ومرورا بنجاحه في إخلاء أحد أكبر معاقل المعارضة في حمص وانتهاء بتنظيمه الانتخابات الرئاسية التي ستساعد في إضفاء شرعية أكبر على حكمه".

وتتساءل مستشار رئيسة الائتلاف الوطني ريم علاف في تصريحات لسكاي نيوز عربية،قائلة: ماذا يجب أن يحدث في سوريا أكثر حتى يتحرك المجتمع الدولي لحماية السوريين سواء بالضغط على حلفاء الأسد لحمله على الرحيل أو حتى بالسماح للسوريين بالدفاع عن أنفسهم عن طريق تزويدهم بأسلحة نوعية تمكنهم من تحييد القوة الجوية للنظام".

وعلى أي حال فإن اجتماعات أصدقاء سوريا تدور كلها في الفلك ذاته، حل دبلوماسي عن طريق التفاوض.. رغم فشل مفاوضات جنيف، ولا مكان للأسد في مستقبل سوريا.. رغم ترشحه للرئاسة الشهر المقبل، وأخيرا دعم المعارضة لن يكون عسكريا رغم احتياجها الشديد للأسلحة النوعية.

لكن الخارجية البريطانية ترى أن أشكال الدعم الأخرى غير العسكرية هي الوحيدة الممكنة حاليا فتقول فرح دخل الله المتحدثة باسم الخارجية البريطانية إن بلادها لا تضع في حسبانها أي تدخل عسكري في الوقت الحاضر وهي تركز على دعم المعارضة المعتدلة من خلال تزويد المجلس العسكري الأعلى للمعارضة بمساعدات غير فتاكة ودعم القوى المدنية داخل سوريا إضافة إلى دعم جهود التسوية السياسية الشاملة.

ويبقى الرأي الوحيد المتفق عليه بين أصدقاء سوريا والمعارضة هو "نظام الأسد يتحمل كامل المسؤولية عن تعثر جهود التوصل إلى تسوية نهائية للأزمة السورية.