أبوظبي - سكاي نيوز عربية

دافعت روسيا والصين، الجمعة، عن سوريا، بشأن عدم استخدام دمشق لأسلحة كيماوية في مواجهة مقاتلي المعارضة المسلحة، وذلك بعد أسبوع من اتهامات متبادلة بين المعارضة والحكومة باستخدام غازات سامة في ريف دمشق، وكفر زيتا بمحافظة حماة.

ووصفت روسيا الاتهامات للقوات السورية باستخدام مواد كيماوية سامة بأنها "كاذبة"، في إشارة على ما يبدو إلى تقارير عن هجمات بغاز الكلور على بلدة كفر زيتا بمحافظة حماة وسط البلاد، في 11 و12 أبريل الجاري.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن "الاتهامات الموجهة للقوات الحكومية بشأن حالات مفترضة لاستخدام المواد الكيماوية السامة مازالت مفبركة. واستنادا إلى أدلة يعتد بها لدى الجانب الروسي، فإن تلك المزاعم لا تعكس الواقع".

بدورها، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها لا تعتقد أن أكبر شركة لصناعة الأسلحة في البلاد انتهكت أي اتفاقيات دولية، بعدما ظهرت أسطوانة تحمل اسمها في لقطات مصورة، يعتقد أنها توثق هجوما بالغاز في سوريا.

وأظهرت لقطات بثها ناشطون على الإنترنت، أخيرا، أسطوانة منفجرة جزئيا، وعليها الرمز الكيميائي للكلور، إلى جانب اسم شركة "نورينكو" الصينية لصناعة الأسلحة. ولم تعلق الشركة على هذا الحادث.

إجراءات للتحقيق

وجدد المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين غانغ، التأكيد على أن "الكلور له استخدامات صناعية كثيرة". وأضاف: "نعتقد أن الشركة الصينية عندما شاركت في هذا العمل، لم تنتهك قواعد الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. بالطبع سنتخذ موقفا جادا ومسؤولا بشأن التحقيق في الأمر".

 وأعلنت الصين أنها تعارض إنتاج واستخدام الأسلحة الكيماوية، وأنها تلتزم بتعهداتها الخاصة بمنع انتشار الأسلحة، وإنها تشدد الإجراءات على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج بما في ذلك المواد الكيماوية الحساسة.

وتعهدت سوريا بتسليم أو تدمير كامل ترسانتها الكيماوية نهاية هذا الأسبوع، لكن ما زال بحوزتها ما يقدر بنسبة 14 في المائة من المواد الكيماوية التي أخطرت بها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

علاوة على ذلك، فإن غاز الكلور لم يكن متضمنا في القوائم التي سلمت لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وهو ما دفع ببعض الدول إلى المطالبة بالتحقيق ربما عن طريق الأمم المتحدة.

واستخدمت الصين وحليفتها روسيا حق النقض في مواجهة مساع غربية لفرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد.

لكن الصين التي تحرص على عدم الانحياز لأي جانب، دعت الحكومة إلى الحوار مع المعارضة واتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ المطالب الخاصة بالتغيير السياسي.